پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰبًا فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ۷

﴿وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ بِطَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ، لِبَيانِ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في المُكابَرَةِ، وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْها مِنَ الأقاوِيلِ الباطِلَةِ، إثْرَ بَيانِ إعْراضِهِمْ عَنْ آياتِ اللَّهِ تَعالى وتَكْذِيبِهِمْ بِالحَقِّ، واسْتِحْقاقِهِمْ بِذَلِكَ لِنُزُولِ العَذابِ، ونِسْبَةُ التَّنْزِيلِ هَهُنا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَعَ نِسْبَةِ إتْيانِ الآياتِ ومَجِيءِ الحَقِّ فِيما سَبَقَ إلَيْهِمْ؛ لِلْإشْعارِ بِقَدْحِهِمْ في نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في ضِمْنِ قَدْحِهِمْ فِيما نَزَلَ عَلَيْهِ صَرِيحًا.

وَقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في النَّضِرِ بْنِ الحَرْثِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، ونَوْفَلِ ابْنِ خُوَيْلِدٍ، حَيْثُ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ومَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى وأنَّكَ رَسُولُهُ.

﴿كِتابًا﴾ إنْ جُعِلَ اسْمًا كالإمامِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قِرْطاسٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ؛ أيْ: كِتابًا كائِنًا في صَحِيفَةٍ، وإنْ جُعِلَ مَصْدَرًا بِمَعْنى المَكْتُوبِ فَهو مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِهِ.

﴿فَلَمَسُوهُ﴾؛ أيِ: الكِتابَ، وقِيلَ: القِرْطاسُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأيْدِيهِمْ﴾ مَعَ ظُهُورِ أنَّ اللَّمْسَ لا يَكُونُ عادَةً إلّا بِالأيْدِي، لِزِيادَةِ التَّعَيُّنِ ودَفْعِ احْتِمالِ التَّجَوُّزِ الواقِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾؛ أيْ: تَفَحَّصْنا؛ أيْ: فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ بَعْدَ ما رَأوْهُ بِأعْيُنِهِمْ، بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَهم في شَأْنِهِ اشْتِباهٌ، ولَمْ يَقْدِرُوا عَلى الِاعْتِذارِ بِتَسْكِيرِ الأبْصارِ.

﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيْ: لَقالُوا، وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ؛ لِلتَّنْصِيصِ عَلى اتِّصافِهِمْ بِما في حِّيزِ الصِّلَةِ مِنَ الكُفْرِ الَّذِي لا يَخْفى، حَسُنَ مَوْقِعُهُ بِاعْتِبارِ مَفْهُومِهِ اللُّغَوِيِّ أيْضًا.

﴿إنْ هَذا﴾؛ أيْ: ما هَذا، مُشِيرِينَ إلى ذَلِكَ الكِتابِ.

﴿إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾؛ أيْ: بَيِّنٌ كَوْنُهُ سِحْرًا؛ تَعَنُّتًا وعِنادًا لِلْحَقِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ، كَما هو دَأْبُ المُفْحَمِ المَجُوجِ، ودَيْدَنُ المُكابِرِ اللَّجُوجِ.