Al-An'aam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۴۸
﴿وَما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ وظائِفِ مَنصِبِ الرِّسالَةِ عَلى الإطْلاقِ، وتَحْقِيقِ ما في عُهْدَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وإظْهارِ أنَّ ما يَقْتَرِحُهُ الكَفَرَةُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالرِّسالَةِ أصْلًا، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ مُسْتَمِرٌّ جَرَتْ عَلَيْهِ العادَةُ الإلَهِيَّةُ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ حالانِ مُقَدَّرَتانِ مِنَ المُرْسَلِينَ؛ أيْ: ما نُرْسِلُهم إلّا مُقَدَّرًا تَبْشِيرُهم وإنْذارُهم، فَفِيهِما مَعْنى العِلَّةِ الغائِبَةِ قَطْعًا؛ أيْ: لِيُبَشِّرُوا قَوْمَهم بِالثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، ويُنْذِرُوهم بِالعَذابِ عَلى المَعْصِيَةِ؛ أيْ: لِيُخْبِرُوهم بِالخَبَرِ السّارِّ والخَبَرِ الضّارِّ، دُنْيَوِيًّا كانَ أوْ أُخْرَوِيًّا، مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهم دَخْلٌ ما في وُقُوعِ المُخْبَرِ بِهِ أصْلًا، وعَلَيْهِ يَدُورُ القَصْرُ والإلْزامُ أنْ لا يَكُونَ بَيانُ الشَّرائِعِ والأحْكامِ مِن وظائِفِ الرِّسالَةِ.
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن آمَنَ وأصْلَحَ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، ومَن مَوْصُولَةٌ.
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ لِشَبَهِ المَوْصُولِ بِالشَّرْطِ؛ أيْ: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنَ العَذابِ الَّذِي أُنْذَرُوهُ، دُنْيَوِيًّا كانَ أوْ أُخْرَوِيًّا، ولا هم يَحْزَنُونَ بِفَواتِ ما بُشِّرُوا بِهِ مِنَ الثَّوابِ العاجِلِ والآجِلِ، وتَقْدِيمُ نَفْيِ الخَوْفِ عَلى نَفْيِ الحُزْنِ لِمُراعاةِ حَقِّ المَقامِ، وجَمْعُ الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ الرّاجِعَةِ إلى " مَن " بِاعْتِبارِ مَعْناها، كَما أنَّ إفْرادَ الضَّمِيرَيْنِ السّابِقَيْنِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها؛ أيْ: لا يَعْتَرِيهِمْ ما يُوجِبُ ذَلِكَ، لا أنَّهُ يَعْتَرِيهِمْ، لَكِنَّهم لا يَخافُونَ ولا يَحْزَنُونَ.
والمُرادُ: بَيانُ دَوامِ انْتِفائِهِما لا بَيانُ دَوامِهِما، كَما يُوهِمُهُ كَوْنُ الخَبَرِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ مُضارِعًا، (p-136)لِما تَقَرَّرَ في مَوْضِعِهِ مِن أنَّ النَّفْيَ وإنْ دَخَلَ عَلى نَفْسِ المُضارِعِ يُفِيدُ الدَّوامَ والِاسْتِمْرارَ بِحَسَبِ المَقامِ، ألا يُرى أنَّ الجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ تَدُلُّ بِمَعُونَةِ المَقامِ عَلى اسْتِمْرارِ الثُّبُوتِ، فَإذا دَخَلَ عَلَيْها حَرْفُ النَّفْيِ دَلَّتْ عَلى اسْتِمْرارِ الِانْتِفاءِ لا عَلى انْتِفاءِ الِاسْتِمْرارِ، كَذَلِكَ المُضارِعُ الخالِي عَنْ حَرْفِ النَّفْيِ يُفِيدُ اسْتِمْرارَ الثُّبُوتِ، فَإذا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ النَّفْيِ يُفِيدُ اسْتِمْرارَ الِانْتِفاءِ لا انْتِفاءَ الِاسْتِمْرارِ، ولا بُعْدَ في ذَلِكَ؛ فَإنَّ قَوْلَكَ: ما زَيْدًا ضَرَبْتُ، مُفِيدٌ لِاخْتِصاصِ النَّفْيِ لا نَفْيِ الِاخْتِصاصِ، كَما بُيِّنَ في مَحِلِّهِ.