پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۰

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ۳۰

﴿وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالَّذِي مَرَّ في نَظِيرِهِ، خَلا أنَّ الوُقُوفَ هَهُنا مَجازٌ عَنِ الحَبْسِ لِلتَّوْبِيخِ والسُّؤالِ، كَما يُوقَفُ العَبْدُ الجانِي بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ لِلْعِقابِ، وقِيلَ: عَرَفُوا رَبَّهم حَقَّ التَّعْرِيفِ، وقِيلَ: وُقِفُوا عَلى جَزاءِ رَبِّهِمْ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهم رَبُّهم إذْ ذاكَ ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿ألَيْسَ هَذا﴾ مُشِيرًا إلى ما شاهَدُوهُ مِنَ البَعْثِ وما يَتْبَعُهُ مِنَ الأُمُورِ العِظامِ.

﴿بِالحَقِّ﴾ تَقْرِيعًا لَهم عَلى تَكْذِيبِهِمْ لِذَلِكَ، وقَوْلِهِمْ عِنْدَ سَماعِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ: ما هو بِحَقٍّ وما هو إلّا باطِلٌ.

﴿قالُوا﴾ اسْتِئْنافٌ كَما سَبَقَ.

﴿بَلى ورَبِّنا﴾ أكَّدُوا اعْتِرافَهم بِاليَمِينِ إظْهارًا لِكَمالِ يَقِينِهِمْ بِحَقِّيَّتِهِ، وإيذانًا بِصُدُورِ ذَلِكَ عَنْهم بِالرَّغْبَةِ والنَّشاطِ طَمَعًا في نَفْعِهِ.

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما مَرَّ.

﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ الَّذِي عايَنْتُمُوهُ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ التَّعْذِيبِ عَلى اعْتِرافِهِمْ بِحَقِّيَّةِ ما كَفَرُوا بِهِ في الدُّنْيا، لَكِنْ لا عَلى أنَّ مَدارَ التَّعْذِيبِ هو اعْتِرافُهم بِذَلِكَ، بَلْ هو كُفْرُهُمُ السّابِقُ بِما اعْتَرَفُوا بِحَقِّيَّتِهِ الآنَ.

كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ كُفْرِكم في الدُّنْيا بِذَلِكَ، أوْ (p-125)بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، فَيَدْخُلُ كُفْرُهم بِهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ولَعَلَّ هَذا التَّوْبِيخَ والتَّقْرِيعَ إنَّما يَقَعُ بَعْدَ ما وُقِفُوا عَلى النّارِ، فَقالُوا ما قالُوا؛ إذِ الظّاهِرُ أنَّهُ لا يَبْقى بَعْدَ هَذا الأمْرِ إلّا العَذابُ.