Al-An'aam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ۱۵۴
﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ كَلامٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى تَقْرِيرًا لِلْوَصِيَّةِ وتَحْقِيقًا لَها، وتَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ مَن ذِكْرِ إنْزالِ القرآن المَجِيدِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ بِالِالتِفاتِ إلى التَّكَلُّمِ، مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ ويَسْتَدْعِيهِ النِّظامُ، كَأنَّهُ قِيلَ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " ذَلِكم (p-201)وَصّاكم بِهِ " بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، تَصْدِيقًا لَهُ وتَقْرِيرًا لِمَضْمُونِهِ: فَعَلْنا ذَلِكَ ثُمَّ آتَيْنا ... إلَخْ، كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنى ﴿أوَلَمْ يَهْدِ ...﴾ إلَخْ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ ونَطْبَعُ ... إلَخْ.
وَأمّا عَطْفُهُ عَلى " ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ "، ونَظْمُهُ مَعَهُ في سِلْكِ الكَلامِ المُلَقَّنِ كَما أجْمَعَ عَلَيْهِ الجُمْهُورُ، فَمِمّا لا يَلِيقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، فَتَدَبَّرْ.
وَ" ثُمَّ " لِلتَّراخِي في الإخْبارِ، كَما في قَوْلِكَ: بَلَغَنِي ما صَنَعْتَ اليَوْمَ ثُمَّ ما صَنَعْتَ أمْسِ أعْجَبُ، أوْ لِلتَّفاوُتِ في الرُّتْبَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكم وصّاكم بِهِ قَدِيمًا وحَدِيثًا، ثُمَّ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ أنّا آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، فَإنَّ إيتاءَها مُشْتَمِلَةً عَلى الوَصِيَّةِ المَذْكُورَةِ وغَيْرِها، أعْظَمُ مِنَ التَّوْصِيَةِ بِها فَقَطْ.
﴿تَمامًا﴾ لِلْكَرامَةِ والنِّعْمَةِ؛ أيْ: إتْمامًا لَهُما عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِن أتَمَّ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ.
﴿عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾؛ أيْ: عَلى مَن أحْسَنَ القِيامَ بِهِ كائِنًا مَن كانَ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ: ( عَلى الَّذِينَ أحْسَنُوا )، وتَمامًا عَلى المُحْسِنِينَ، أوْ عَلى الَّذِي أحْسَنَ تَبْلِيغَهُ، وهو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ تَمامًا عَلى ما أحْسَنَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ أيْ: أجادَهُ مِنَ العِلْمِ والشَّرائِعِ؛ أيْ: زِيادَةً عَلى عِلْمِهِ عَلى وجْهِ التَّتْمِيمِ.
وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: عَلى الَّذِي هو أحْسَنُ دِينٍ وأرْضاهُ، أوْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا؛ أيْ: تامًّا كامِلًا عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ عَلَيْهِ الكُتُبُ.
﴿وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وبَيانًا مُفَصَّلًا لِكُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّينِ، وهو عَطْفٌ عَلى تَمامًا، ونَصْبُهُما إمّا عَلى العِلِّيَّةِ، أوْ عَلى المَصْدَرِيَّةِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُدًى ورَحْمَةً﴾ .
وَضَمِيرُ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ لِبَنِي إسْرائِيلَ المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ مُوسى وإيتاءِ الكِتابِ.
والباءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِلِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كَيْ يُؤْمِنُوا بِالبَعْثِ ويُصَدِّقُوا بِالثَّوابِ والعَذابِ.