پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۵۰

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ۱۵۰

﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ﴾؛ أيْ: أحْضِرُوهم، وهو اسْمُ فِعْلٍ لا يَتَصَرَّفُ عَلى لُغَةِ أهْلِ الحِجازِ، وفِعْلٌ يُؤَنَّثُ ويُجْمَعُ عَلى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ عَلى رَأْيِ الجُمْهُورِ، وقَدْ خالَفَهُمُ البَعْضُ في فِعْلِيَّتِهِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وأصْلُهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ: هالُمَّ، مِن لَمَّ: إذا قَصَدَ، حُذِفَتِ الألِفُ لِتَقْدِيرِ السُّكُونِ في اللّامِ، فَإنَّهُ الأصْلُ.

وَعِنْدَ الكُوفِيِّينَ: هَلْ أُمَّ، فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ بِإلْقاءِ حَرَكَتِها عَلى اللّامِ، وهو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ هَلْ تَدْخُلُ الأمْرَ ويَكُونُ مُتَعَدِّيًا كَما في الآيَةِ، ولازِمًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ .

﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ وهم قُدْوَتُهُمُ الَّذِينَ يَنْصُرُونَ قَوْلَهم، وإنَّما أُمِرُوا بِاسْتِحْضارِهِمْ لِيُلْزِمَهُمُ الحُجَّةَ، ويُظْهِرَ بِانْقِطاعِهِمْ ضَلالَتَهم، وأنَّهُ لا مُتَمَسَّكَ لَهم كَمَن يُقَلِّدُهم، ولِذَلِكَ قُيِّدَ الشُّهَداءُ بِالإضافَةِ، ووُصِفُوا بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهم شُهَداءُ مَعْرُوفُونَ بِالشَّهادَةِ لَهم وبِنُصْرَةِ مَذْهَبِهِمْ.

﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ بَعْدَ ما حَضَرُوا بِأنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا.

﴿فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾؛ أيْ: فَلا تُصَدِّقْهم، فَإنَّهُ كَذِبٌ بَحْتٌ وافْتِراءٌ صِرْفٌ، وبَيِّنْ لَهم فَسادَهُ، فَإنَّ تَسْلِيمَهُ مِنهم مُوافَقَةٌ لَهم في الشَّهادَةِ الباطِلَةِ.

﴿وَلا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مِن وضْعِ المُظْهَرِ مُقامَ المُضْمَرِ؛ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ مَن كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى وعَدَلَ بِهِ غَيْرَهُ، فَهو مُتَّبِعٌ لِلْهَوى لا غَيْرُ، وأنَّ مَنِ اتَّبَعَ الحُجَّةَ لا يَكُونُ إلّا مُصَدِّقًا بِها.

﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ كَعَبَدَةِ الأوْثانِ، عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ بِطَرِيقِ عَطْفِ الصِّفَةِ عَلى الصِّفَةِ مَعَ اتِّحادِ المَوْصُوفِ، كَما في قَوْلِهِ:

؎ إلى الماجِدِ القَرْمِ وابْنِ الهُما ∗∗∗ مِ ولَيْثِ الكَتائِبِ في المُزْدَحَمْ

فَإنَّ مَن يُكَذِّبُ بِآياتِهِ تَعالى لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ، وبِالعَكْسِ.

﴿وَهم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾؛ أيْ: يَجْعَلُونَ لَهُ عَدِيلًا، عَطْفٌ عَلى " ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ "، والمَعْنى: لا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ تَكْذِيبِ آياتِ اللَّهِ، وبَيْنَ الكُفْرِ بِالآخِرَةِ، وبَيْنَ الإشْراكِ بِهِ سُبْحانَهُ، لَكِنْ لا عَلى أنْ يَكُونَ مَدارُ النَّهْيِ الجَمْعَ المَذْكُورَ، بَلْ عَلى أنَّ أُولَئِكَ جامِعُونَ لَها مُتَّصِفُونَ بِكُلِّها.