پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۴۶

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ۱۴۶

﴿وَعَلى الَّذِينَ هادُوا﴾ خاصَّةً لا عَلى مَن عَداهم مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ.

﴿حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾؛ أيْ: كُلَّ ما لَهُ أُصْبَعٌ مِنَ الإبِلِ، والسِّباعِ، والطُّيُورِ، وقِيلَ: كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ وحافِرٍ، وسُمِّيَ الحافِرُ ظُفُرًا مَجازًا.

والمُسَبَّبُ عَنِ الظُّلْمِ هو تَعْمِيمُ التَّحْرِيمِ، حَيْثُ كانَ بَعْضُ ذَواتِ الظُّفُرِ حَلالًا لَهم، فَلَمّا ظَلَمُوا عَمَّ التَّحْرِيمُ كُلَّها، وهَذا تَحْقِيقٌ لِما سَلَفَ مِن حَصْرِ المُحَرَّماتِ، فِيما فُصِلَ بِإبْطالِ ما يُخالِفُهُ مِن فِرْيَةِ اليَهُودِ وتَكْذِيبِهِمْ في ذَلِكَ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: لَسْنا أوَّلَ مَن حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وإنَّما كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن بَعْدَهُما، حَتّى انْتَهى الأمْرُ إلَيْنا.

﴿وَمِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ لا لُحُومَهُما، فَإنَّها باقِيَةٌ عَلى الحِلِّ، والشُّحُومُ الثُّرُوبُ، وشُحُومُ الكُلى، والإضافَةُ لِزِيادَةِ الرَّبْطِ.

﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ الشُّحُومِ، ومُخْرَجٌ لِما عَلَقَ مِنَ الشَّحْمِ بِظُهُورِهِما عَنْ حُكْمِ التَّحْرِيمِ.

﴿أوِ الحَوايا﴾ عَطْفٌ عَلى ظُهُورِهِما؛ أيْ: ما حَمَلَتْهُ الحَوايا، وهي جَمْعُ حاوِيَةٍ أوْ حاوِياءَ، كَقاصِعاءَ وقَواصِعَ، أوْ حَوِيَّةٍ، كَسَفِينَةٍ وسَفائِنَ.

﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ما حَمَلَتْ، وهو شَحْمُ الألْيَةِ، واخْتِلاطُهُ بِالعَظْمِ: اتِّصالُهُ بِعُجْبِ الذَّنَبِ، وقِيلَ: هو كُلُّ شَحْمٍ مُتَّصِلٍ بِالعَظْمِ مِنَ الأضْلاعِ وغَيْرِها.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الجَزاءِ والتَّحْرِيمِ، فَهو عَلى الأوَّلِ نَصْبٌ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما بَعْدَهُ، وعَلى الثّانِي عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَهُ؛ أيْ: ذَلِكَ التَّحْرِيمَ.

﴿جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، وهو قَتْلُهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وأكْلُهُمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ، وأكْلُهم أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾، وكانُوا كُلَّما أتَوْا بِمَعْصِيَةٍ، عُوقِبُوا بِتَحْرِيمِ شَيْءٍ مِمّا أُحِلُّ لَهم، وهم يُنْكِرُونَ ذَلِكَ ويَدَّعُونَ أنَّها لَمْ تَزَلْ مُحَرَّمَةً عَلى الأُمَمِ.

فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وأكَّدَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنّا لَصادِقُونَ﴾؛ أيْ: في جَمِيعِ أخْبارِنا الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذا الخَبَرُ، ولَقَدْ ألْقَمَهُمُ الحَجَرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلَ عَلى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .

رُوِيَ أنَّهُ ﷺ لَمّا قالَ لَهم ذَلِكَ بُهِتُوا، ولَمْ يَجْسُرُوا أنْ (p-196)يُخْرِجُوا التَّوْراةَ، وكَيْفَ وقَدْ بُيِّنَ فِيها جَمِيعُ ما يَحْذَرُونَ أوْضَحَ بَيانٍ.