پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۴۴

وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۱۴۴

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: " مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ "؛ أيْ: وأنْشَأ مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، هُما الجَمَلُ والنّاقَةُ.

﴿وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرٌ وأُنْثى.

﴿قُلْ﴾ إفْحامًا لَهم في أمْرِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ أيْضًا.

﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ مِنهُما.

﴿حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ مِن ذَيْنِكَ النَّوْعَيْنِ، والمَعْنى: إنْكارُ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الأنْواعِ الأرْبَعَةِ، وإظْهارُ كَذِبِهِمْ في ذَلِكَ، وتَفْصِيلُ ما ذُكِرَ مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ وما في بُطُونِها لِلْمُبالَغَةِ في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِإيرادِ الإنْكارِ عَلى كُلِّ مادَّةٍ مِن مَوادِّ افْتِرائِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا يُحَرِّمُونَ ذُكُورَ الأنْعامِ تارَةً، وأوْلادَها كَيْفَما كانَتْ تارَةً أُخْرى، مُسْنِدِينَ ذَلِكَ كُلَّهُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ.

وَإنَّما عُقِّبَ تَفْصِيلُ كُلِّ واحِدٍ مِن نَوْعَيِ الصِّغارِ ونَوْعَيِ الكِبارِ بِما ذُكِرَ مِنَ الأمْرِ، بِالِاسْتِفْهامِ والإنْكارِ مَعَ حُصُولِ التَّبْكِيتِ بِإيرادِ الأمْرِ عَقِيبَ تَفْصِيلِ الأنْواعِ الأرْبَعَةِ، بِأنْ يُقالَ: قُلْ: آلذُّكُورَ حَرَّمَ، أوِ الإناثَ، أمْ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الإناثِ، لِما في التَّثْنِيَةِ والتَّكْرِيرِ مِنَ المُبالَغَةِ في التَّبْكِيتِ والإلْزامِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْإفْحامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: " نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ "، وأمْ مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ: الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ، ومَعْنى بَلْ: الإضْرابُ بِما ذُكِرَ إلى التَّوْبِيخِ بِوَجْهٍ (p-194)آخَرَ؛ أيْ: بَلْ كُنْتُمْ حاضِرِينَ مُشاهِدِينَ.

﴿إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾؛ أيْ: حِينَ وصّاكم بِهَذا التَّحْرِيمِ؛ إذْ أنْتُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِنَبِيٍّ، فَلا طَرِيقَ لَكم حَسْبَما يَقُودُ إلَيْهِ مَذْهَبُكم إلى مَعْرِفَةِ أمْثالِ ذَلِكَ، إلّا المُشاهَدَةُ والسَّماعُ، وفِيهِ مِن تَرْكِيكِ عُقُولِهِمْ والتَّهَكُّمِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.

﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَنَسَبَ إلَيْهِ تَحْرِيمَ ما لَمْ يُحَرِّمْ، والمُرادُ: كُبَراؤُهم والمُقَرِّرُونَ لِذَلِكَ، أوْ عُمَرُ بْنُ لُحَيِّ بْنِ قُمَعَةَ، وهو المُؤَسِّسُ لِهَذا الشَّرِّ، أوِ الكُلُّ لِاشْتِراكِهِمْ في الِافْتِراءِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى؛ فَأيُّ فَرِيقٍ أظْلَمُ مِن فَرِيقٍ افْتَرَوْا ... إلَخْ.

وَلا يَقْدَحُ في أظْلَمِيَّةِ الكُلِّ كَوْنُ بَعْضِهِمْ مُخْتَرِعِينَ لَهُ، وبَعْضِهِمْ مُقْتَدِينَ بِهِمْ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما سَبَقَ مِن تَبْكِيتِهِمْ، وإظْهارِ كَذِبِهِمْ وافْتِرائِهِمْ؛ أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ، وإنْ كانَ المَنفِيُّ صَرِيحًا الأظْلَمِيَّةَ دُونَ المُساواةِ، كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.

﴿لِيُضِلَّ النّاسَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالِافْتِراءِ.

﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن فاعِلِ افْتَرى؛ أيِ: افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى جاهِلًا بِصُدُورِ التَّحْرِيمِ مِنهُ تَعالى، وإنَّما وُصِفُوا بِعَدَمِ العِلْمِ بِذَلِكَ، مَعَ أنَّهم عالِمُونَ بِعَدَمِ صُدُورِهِ عَنْهُ تَعالى؛ إيذانًا بِخُرُوجِهِمْ في الظُّلْمِ عَنِ الحُدُودِ والنِّهاياتِ، فَإنَّ مَنِ افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى بِغَيْرِ عِلْمٍ بِصُدُورِهِ عَنْهُ تَعالى مَعَ احْتِمالِ الصُّدُورِ عَنْهُ، إذا كانَ أظْلَمَ مِن كُلِّ ظالِمٍ، فَما ظَنُّكَ بِمَنِ افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى وهو يَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ يُضِلُّ؛ أيْ: مُلْتَبِسًا بِغَيْرِ عِلْمٍ بِما يُؤَدِّي بِهِمْ إلَيْهِ.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ كائِنًا مَن كانَ إلى ما فِيهِ صَلاحُ حالِهِمْ، عاجِلًا أوْ آجِلًا، وإذا كانَ هَذا حالُ المُتَّصِفِينَ بِالظُّلْمِ في الجُمْلَةِ، فَما ظَنُّكَ بِمَن هو في أقْصى غاياتِهِ.