Al-An'aam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۱۴
﴿قُلْ﴾ لَهم بَعْدَ ما بَكَّتَهم بِما سَبَقَ مِنَ الخِطابِ.
﴿أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾؛ أيْ: مَعْبُودًا بِطَرِيقِ الِاسْتِقْلالِ أوْ الِاشْتِراكِ، وإنَّما سُلِّطَتِ الهَمْزَةُ عَلى المَفْعُولِ الأوَّلِ لا عَلى الفِعْلِ؛ إيذانًا بِأنَّ المُنْكَرَ هو اتِّخاذُ غَيْرِ اللَّهِ ولِيًّا لا اتِّخاذُ الوَلِيِّ مُطْلَقًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ ...﴾ إلَخْ.
﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾؛ أيْ: مُبْدِعِهِما، بِالجَرِّ صِفَةً لِلْجَلالَةِ مُؤَكِّدَةً لِلْإنْكارِ؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى الماضِي، ولِذَلِكَ قُرِئَ: ( فَطَرَ )، ولا يَضُرُّ الفَصْلُ بَيْنَهُما بِالجُمْلَةِ؛ لِأنَّها لَيْسَتْ بِأجْنَبِيَّةٍ؛ إذْ هي عامِلَةٌ في عامِلِ المَوْصُوفِ، أوْ بَدَلٌ، فَإنَّ الفَصْلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُبْدَلِ مِنهُ أسْهَلُ؛ لِأنَّ البَدَلَ عَلى نِيَّةِ تَكْرِيرِ العامِلِ.
وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ما عَرَفْتُ مَعْنى الفاطِرِ حَتّى اخْتَصَمَ إلَيَّ أعْرابِيّانِ في بِئْرٍ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها؛ أيْ: ابْتَدَأْتُها.
﴿وَهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعِمُ﴾؛ أيْ: يَرْزُقُ الخَلْقَ ولا يُرْزَقُ، وتَخْصِيصُ الطَّعامِ بِالذِّكْرِ لِشِدَّةِ الحاجَةِ إلَيْهِ، أوْ لِأنَّهُ مُعْظَمُ ما يَصِلُ إلى المَرْزُوقِ مِنَ الرِّزْقِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ، فَإنَّ مَضْمُونَها مُقَرِّرٌ لِوُجُوبِ اتِّخاذِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ولِيًّا.
وَقُرِئَ: ( ولا يَطْعَمُ ) بِفَتْحِ الياءِ، وبِعَكْسِ القِراءَةِ الأُولى أيْضًا، عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِغَيْرِ اللَّهِ، والمَعْنى: أأُشْرِكُ بِمَن هو فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ ؟ ما هو نازِلٌ عَنْ رُتْبَةِ الحَيَوانِيَّةِ، وبِبِنائِهِما لِلْفاعِلِ عَلى أنَّ الثّانِيَ بِمَعْنى: يَسْتَطْعِمُ، أوْ عَلى مَعْنى: أنَّهُ يُطْعِمُ تارَةً ولا يُطْعِمُ أُخْرى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾ .
﴿قُلْ﴾ بَعْدَ بَيانِ أنَّ اتِّخاذِ غَيْرِهِ تَعالى ولِيًّا، مِمّا يَقْضِي بِبُطْلانِهِ بَدِيهَةُ العُقُولِ.
﴿إنِّي أُمِرْتُ﴾ مِن جَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ.
﴿أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ وجْهَهُ لِلَّهِ مُخْلِصًا لَهُ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ إمامُ أُمَّتِهِ في الإسْلامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَكَ تُبْتُ إلَيْكَ وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
﴿وَلا تَكُونَنَّ﴾؛ أيْ: . وقِيلَ لِي: ولا تَكُونَنَّ.
﴿مِنَ المُشْرِكِينَ﴾؛ أيْ: في أمْرٍ مِن أُمُورِ الدِّينِ، ومَعْناهُ: أُمِرْتُ بِالإسْلامِ ونُهِيتُ عَنِ الشِّرْكِ، وقَدْ جَوَّزَ عَطْفَهُ عَلى الأمْرِ.