پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳۳

وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ ۱۳۳

﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ؛ أيْ: هو المَعْرُوفُ بِالغَنِيِّ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ كائِنًا مَن كانَ وما كانَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ غِناهُ عَنِ العِبادِ وعَنْ عِبادَتِهِمْ، وفي التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الربوبية في المَوْضِعَيْنِ لا سِيَّما في الثّانِي، لِكَوْنِهِ مَوْقِعَ الإضْمارِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ مِن إظْهارِ اللُّطْفِ بِهِ ﷺ، وتَنْزِيهِ ساحَتِهِ عَنْ تَوَهُّمِ شُمُولِ الوَعِيدِ الآتِي لَها أيْضًا ما لا يَخْفى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ خَبَرٌ آخَرُ، أوْ هو الخَبَرُ، والغَنِيُّ صِفَةٌ؛ أيْ: يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ بِالتَّكْلِيفِ تَكْمِيلًا لَهم، ويُمْهِلُهم عَلى المَعاصِي، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما سَلَفَ ذِكْرُهُ مِنَ الإرْسالِ لَيْسَ لِنَفْعِهِ، بَلْ لِتَرَحُّمِهِ عَلى العِبادِ، وتَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾؛ أيْ: ما بِهِ حاجَةٌ إلَيْكم، إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها العُصاةُ، وفي تَلْوِينِ الخِطابِ مِن تَشْدِيدِ الوَعِيدِ ما لا يَخْفى.

﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ﴾؛ أيْ: مِن بَعْدِ إذْهابِكم.

﴿ما يَشاءُ﴾ مِنَ الخَلْقِ، وإيثارُ " ما " عَلى " مَن " لِإظْهارِ كَمالِ الكِبْرِياءِ وإسْقاطِهِمْ عَنْ رُتْبَةِ العُقَلاءِ.

﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾؛ أيْ: مِن نَسْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَكُونُوا عَلى مِثْلِ صِفَتِكم، وهم أهْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، لَكِنَّهُ أبْقاكم تَرَحُّمًا عَلَيْكم، و" ما " في " كَما " مَصْدَرِيَّةٌ، ومَحَلُّ الكافِ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ تَشْبِيهِيٌّ عَلى غَيْرِ الصَّدْرِ، فَإنَّ يَسْتَخْلِفْ في مَعْنى: يُنْشِئْ، كَأنَّهُ قِيلَ: ويُنْشِئْ إنْشاءً كائِنًا كَإنْشائِكم ... إلَخْ، أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرِ الفِعْلِ المَذْكُورِ؛ أيْ: يَسْتَخْلِفِ اسْتِخْلافًا كائِنًا كَإنْشائِكم ... إلَخْ، والشَّرْطِيَّةُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها مِنَ الغِنى والرَّحْمَةِ.