پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۱

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۱۱

﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ﴾ بَعْدَ بَيانِ ما فَعَلَتِ الأُمَمُ الخالِيَةُ وما فُعِلَ بِهِمْ، خُوطِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإنْذارِ قَوْمِهِ وتَذْكِيرِهِمْ بِأحْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ؛ تَحْذِيرًا لَهم عَمّا هم عَلَيْهِ، وتَكْمِلَةً لِلتَّسْلِيَةِ بِما في ضِمْنِهِ مِنَ العُدَّةِ اللَّطِيفَةِ بِأنَّهُ سَيَحِيقُ بِهِمْ مِثْلُ ما حاقَ بِأضْرابِهِمُ الأوَّلِينَ، ولَقَدْ أُنْجِزَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ أيَّ إنْجازٍ؛ أيْ: سِيرُوا في الأرْضِ لِتَعَرُّفِ أحْوالِ أُولَئِكَ الأُمَمِ.

﴿ثُمَّ انْظُرُوا﴾؛ أيْ: تَفَكَّرُوا.

﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ وكَلِمَةُ " ثُمَّ " إمّا لِأنَّ النَّظَرَ في آثارِ الهالِكِينَ لا يَتَسَنّى إلّا بَعْدَ انْتِهاءِ السَّيْرِ إلى أماكِنِهِمْ، وإمّا لِإبانَةِ ما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ في مَراتِبِ الوُجُوبِ، وهو الأظْهَرُ؛ فَإنَّ وُجُوبَ السَّيْرِ لَيْسَ إلّا لِكَوْنِهِ وسِيلَةً إلى النَّظَرِ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ العَطْفُ بِالفاءِ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: "فانْظُرُوا" ... الآيَةَ.

وَأمّا أنَّ الأمْرَ الأوَّلَ لِإباحَةِ السَّيْرِ لِلتِّجارَةِ ونَحْوِها، والثّانِي لِإيجابِ النَّظَرِ في آثارِهِمْ، و" ثُمَّ " لِتُباعِدَ ما بَيْنَ الواجِبِ والمُباحِ فَلا يُناسِبُ المَقامَ.

وَ" ﴿كَيْفَ﴾ " مُعَلِّقَةٌ لِفِعْلِ النَّظَرِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ بِنَزْعِ الخافِضِ؛ أيْ: تَفَكَّرُوا في أنَّهم كَيْفَ أُهْلِكُوا بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، والعاقِبَةُ مَصَدٌّ كالعافِيَةِ ونَظائِرِها، وهي مُنْتَهى الأمْرِ ومَآلُهُ، ووَضْعُ المُكَذِّبِينَ مَوْضِعَ المُسْتَهْزِئِينَ لِتَحْقِيقِ أنَّ مَدارَ إصابَةِ ما أصابَهم هو التَّكْذِيبُ؛ لِيَنْزَجِرَ السّامِعُونَ عَنْهُ لا عَنْ الِاسْتِهْزاءِ فَقَطْ، مَعَ بَقاءِ التَّكْذِيبِ بِحالِهِ بِناءً عَلى تَوَهُّمِ أنَّهُ المَدارُ في ذَلِكَ.