پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Mujaadila
سورهٔ ۵۸

Al-Mujaadila

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲

ٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَـٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَـٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ۲

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ شَأْنِ الظِّهارِ في نَفْسِهِ وحُكْمِهِ المُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ شَرْعًا بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ والظِّهارُ: أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأتِهِ أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي، مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّهْرِ وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في الأحْزابِ وألْحَقَ بِهِ الفُقَهاءُ تَشْبِيهَها بِجُزْءٍ مُحَرَّمٍ وفي "مِنكُمْ" مَزِيدُ تَوْبِيخٍ لِلْعَرَبِ وتَهْجِينٌ لِعادَتِهِمْ فِيهِ فَإنَّهُ كانَ مِن أيْمانِ أهْلِ جاهِلِيَّتِهِمْ خاصَّةً دُونَ سائِرِ الأُمَمِ، وقُرِئَ "يَظّاهَرُونَ" و"يَظْهَرُونَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ خَبَرٌ لِلْمَوْصُولِ أيْ: ما نِساؤُهم أُمَّهاتِهِمْ عَلى الحَقِيقَةِ فَهو كَذِبٌ بَحْتٌ، وقُرِئَ "أُمَّهاتُهُمْ" بِالرَّفْعِ عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ و"بِأُمَّهاتِهِمْ".

﴿إنْ أُمَّهاتُهُمْ﴾ أيْ: ما هُنَّ.

﴿إلا اللائِي ولَدْنَهُمْ﴾ فَلا تُشَبَّهُ بِهِنَّ في الحُرْمَةِ إلّا مَن ألْحَقَها الشَّرْعُ بِهِنَّ مِنَ المُرْضِعاتِ وأزْواجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ فَدَخَلْنَ بِذَلِكَ في حُكْمِ الأُمَّهاتِ، وأمّا الزَّوْجاتُ فَأبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الأُمُومَةِ.

﴿وَإنَّهم لَيَقُولُونَ﴾ بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ.

﴿مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ﴾ عَلى أنَّ مَناطَ التَّأْكِيدِ لَيْسَ صُدُورَ القَوْلِ عَنْهم فَإنَّهُ أمْرٌ مُحَقَّقٌ بَلْ كَوْنَهُ مُنْكَرًا أيْ: عِنْدَ الشَّرْعِ وعِنْدَ العَقْلِ والطَّبْعِ أيْضًا كَما يُشْعِرُ بِهِ تَنْكِيرُهُ ونَظِيرُهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا﴾ .

﴿وَزُورًا﴾ أيْ: مُحَرَّفًا عَنِ الحَقِّ.

﴿وَإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ أيْ: مُبالِغٌ في العَفْوِ والمَغْفِرَةِ فَيَغْفِرُ لِما سَلَفَ مِنهُ عَلى الإطْلاقِ أوْ بِالمَتابِ عَنْهُ.