پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hadid
سورهٔ ۵۷

Al-Hadid

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸

وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۙ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَـٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۸

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَوْبِيخِهِمْ عَلى تَرْكِ الإيمانِ حَسَبَما أُمِرُوا بِهِ بِإنْكارٍ أنْ يَكُونَ لَهم في ذَلِكَ عُذْرٌ ما في الجُمْلَةِ عَلى أنَّ "لا تُؤْمِنُونَ" حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "لَكُمْ" والعامِلُ ما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَكم غَيْرَ مُؤْمِنِينَ عَلى تَوْجِيهِ الإنْكارِ والنَّفْيِ إلى السَّبَبِ فَقَطْ مَعَ تَحَقُّقِ المُسَبِّبِ لا إلى السَّبَبِ والمُسَبَّبِ جَمِيعًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ فَإنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ كَما تَكُونُ تارَةً لِإنْكارِ الواقِعِ كَما في "أتَضْرِبُ أباكَ" وأُخْرى لِإنْكارِ الوُقُوعِ كَما في "أأضْرِبُ أبِي" كَذَلِكَ "ما" الِاسْتِفْهامِيَّةُ قَدْ تَكُونُ لِإنْكارِ سَبَبِ الواقِعِ ونَفْيِهِ فَقَطْ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ فَيَكُونُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مُحَقَّقًا فَإنَّ كُلًّا مِن عَدَمِ الإيمانِ وعَدَمِ الرَّجاءِ أمْرٌ مُحَقَّقٌ قَدْ أُنْكِرَ ونُفِيَ سَبَبُهُ وقَدْ تَكُونُ لِإنْكارِ سَبَبَ الوُقُوعِ ونَفْيِهِ فَيَسْرِيانِ إلى المُسَبَّبِ أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما لِيَ لا أعْبُدُ﴾ إلى آخِرِهِ فَيَكُونُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مَفْرُوضًا قَطْعًا فَإنَّ عَدَمَ العِبادَةِ أمْرٌ مَفْرُوضٌ حَتْمًا قَدْ أُنْكِرَ ونُفِيَ سَبَبُهُ فانْتَفى نَفْسُهُ أيْضًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ "لا تُؤْمِنُونَ" مُفِيدَةٌ لِتَوْبِيخِهِمْ عَلى الكُفْرِ مَعَ تَحَقُّقِ ما يُوجِبُ عَدَمَهُ بَعْدَ تَوْبِيخِهِمْ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ ما يُوجِبُهُ أيْ: وأيُّ عُذْرٍ في تَرْكِ الإيمانِ والرَّسُولُ يَدْعُوكم إلَيْهِ ويُنَبِّهُكم عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ حالٌ مِن مَفْعُولِ "يَدْعُوكُمْ" أيْ: وقَدْ أخَذَ اللَّهُ تَعالى مِيثاقَكم بِالإيمانِ مِن قَبْلُ وذَلِكَ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ والتَّمْكِينِ مِنَ النَّظَرِ، وقُرِئَ "وَقَدْ أُخِذَ" مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِرَفْعِ "مِيثاقَكُمْ".

﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ المُوجِبُ ما فَإنَّ هَذا مُوجِبٌ لا مُوجِبَ وراءَهُ.