پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hadid
سورهٔ ۵۷

Al-Hadid

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۹

لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ۲۹

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِ؛ إذِ التَّقْدِيرُ: إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وتُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كَذا وكَذا لِئَلّا يَعْلَمَ الَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا مِن أهْلِ الكِتابِ أيْ: لِيَعْلَمُوا و"لا" مَزِيدَةٌ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قِراءَةُ "لِيَعْلَمَ" و"لِكَيْ يَعْلَمَ" و"لِأنْ يَعْلَمَ" بِإدْغامِ النُّونِ في الياءِ و"أنْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها الَّذِي هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ والجُمْلَةُ في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى أنَّها مَفْعُولُ "يَعْلَمَ" أيْ: لِيَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَنالُونَ شَيْئًا مِمّا ذُكِرَ مِن فَضْلِهِ مِنَ الكِفْلَيْنِ والنُّورِ والمَغْفِرَةِ ولا يَتَمَكَّنُونَ مِن نَيْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَأْتُوا بِشَرْطِهِ الَّذِي هو الإيمانُ بِرَسُولِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ عَطْفٌ عَلى "أنْ لا يَقْدِرُونَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِـ"أنَّ"، وقِيلَ: هو الخَبَرُ والجارُّ حالٌ لازِمَةٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ بِالتَّقْوى والإيمانِ لِغَيْرِ أهْلِ الكِتابِ فالمَعْنى: اتَّقُوا اللَّهَ واثْبُتُوا عَلى إيمانِكم بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤْتِكم ما وعَدَ مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ مِنَ الكِفْلَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ ولا يَنْقُصُكم مِن مِثْلِ أجْرِهِمْ لِأنَّكم مِثْلُهم في الإيمانَيْنِ لا تُفَرِّقُونَ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُّسُلِهِ، ورُوِيَ أنَّ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ افْتَخَرُوا عَلى سائِرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهم يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ وادَّعَوُا الفَضْلَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ، وقُرِئَ "لِيَلا" بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً لِانْفِتاحِها بَعْدَ كَسْرَةٍ، وقُرِئَ بِسُكُونِ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ كاسْمِ المَرْأةِ وبِكَسْرِ اللّامِ مَعَ سُكُونِ الياءِ، وقُرِئَ "أنْ لا يَقْدِرُوا" هَذا وقَدْ قِيلَ: "لا" غَيْرُ مَزِيدَةٍ وضَمِيرُ "لا يَقْدِرُونَ" لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ (p-215)الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابِهِ، والمَعْنى: لِئَلّا يَعْتَقِدَ أهْلِ الكِتابِ أنَّهُ لا يَقْدِرُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ والمُؤْمِنُونَ بِهِ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَمّا أُوتُوهُ مِن سَعادَةِ الدّارَيْنِ عَلى أنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ بِعَدَمِ قدرتهمْ عَلى ذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ عِلْمِهِمْ بِقدرتهمْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ ...إلَخْ عَطْفًا عَلى "أنْ لا يَعْلَمَ".

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الحَدِيدِ كُتِبَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ".»