پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Rahmaan
سورهٔ ۵۵

Ar-Rahmaan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۴۶–۴۷

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ۴۶ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۴۷

﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ شُرُوعٌ في تَعْدادِ الآلاءِ الفائِضَةِ عَلَيْهِمْ في الآخِرَةِ بَعْدَ تَعْدادِ ما وصَلَ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا مِنَ الآلاءِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، واعْلَمْ أنَّ ما عُدِّدَ فِيما بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ خاتِمَةِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مِن فُنُونِ الكَراماتِ كَما أنَّ أنْفَسَها آلاءٌ جَلِيلَةٌ واصِلَةٌ إلَيْهِمْ في الآخِرَةِ كَذَلِكَ حِكاياتُها الواصِلَةُ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا آلاءٌ عَظِيمَةٌ لِكَوْنِها داعِيَةً لَهم إلى السَّعِيِ في تَحْصِيلِ ما يُؤَدِّي إلى نَيْلِها مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ وأنَّ ما فُصِّلَ مِن فاتِحَةِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ والأنْفُسِيَّةِ والآفاقِيَّةِ آلاءٌ جَلِيلَةٌ واصِلَةٌ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا وكَذَلِكَ حِكاياتُها مِن حَيْثُ إيجابُها لِلشُّكْرِ والمُثابَرَةِ عَلى (p-184)ما يُؤَدِّي إلى اسْتِدامَتِها، وأمّا ما عُدِّدَ فِيما بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ و بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الأحْوالِ الهائِلَةِ الَّتِي سَتَقَعُ في الآخِرَةِ فَلَيْسَتْ هي مِن قَبِيلِ الآلاءِ وإنَّما الآلاءُ حِكاياتُها المُوجِبَةُ لِلِانْزِجارِ عَمّا يُؤَدِّي إلى الِابْتِلاءِ بِها مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في تَضاعِيفِ تَعْدادِها ومَقامُهُ تَعالى مُوقِفُهُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ العِبادُ لِلْحِسابِ يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ أوْ قِيامُهُ تَعالى عَلى أحْوالِهِ، مِن قامَ عَلَيْهِ إذا راقَبَهُ أوْ مَقامُ الخائِفِ عِنْدَ رَبِّهِ لِلْحِسابِ بِأحَدِ المَعْنَيَيْنِ، وإضافَتُهُ إلى الرَّبِّ لِلتَّفْخِيمِ والتَّهْوِيلِ أوْ مُقْحَمٌ لِلتَّعْظِيمِ.

﴿جَنَّتانِ﴾ جَنَّةٌ لِلْخائِفِ الإنْسِيِّ وجَنَّةٌ لِلْخائِفِ الجِنِّيِّ فَإنَّ الخِطابَ لِلْفَرِيقَيْنِ فالمَعْنى: لِكُلِّ خائِفَيْنِ مِنكُما أوْ لِكُلِّ واحِدٍ جَنَّةٌ لِعَقِيدَتِهِ وأُخْرى لِعَمَلِهِ أوْ جَنَّةٌ لِفِعْلِ الطّاعاتِ وأُخْرى لِتَرْكِ المَعاصِي أوْ جَنَّةٌ يُثابُ بِها وأُخْرى يُتَفَضَّلُ بِها عَلَيْهِ أوْ رُوحانِيَّةٌ وجُسْمانِيَّةٌ، وكَذا ما جاءَ مُثَنّى بَعْدُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾