پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Najm
سورهٔ ۵۳

An-Najm

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۳

إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ ۲۳

﴿إنْ هِيَ﴾ الضَّمِيرُ لِلْأصْنامِ أيْ: ما الأصْنامُ بِاعْتِبارِ الأُلُوهِيَّةِ الَّتِي يَدَّعُونَها.

﴿إلا أسْماءٌ﴾ مَحْضَةٌ لَيْسَ تَحْتَها مِمّا تُنْبِئُ هي عَنْهُ مِن مَعْنى الأُلُوهِيَّةِ شَيْءٌ ما أصْلًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَمَّيْتُمُوها﴾ صِفَةٌ لِـ"أسْماءٌ" وضَمِيرُها لَها لا لِلْأصْنامِ والمَعْنى: جَعَلْتُمُوها أسْماءً لا جَعَلْتُمْ لَها أسْماءً فَإنَّ التَّسْمِيَةَ نِسْبَةٌ بَيْنَ الِاسْمِ والمُسَمّى، فَإذا قِيسَتْ إلى الاسْمِ فَمَعْناها جَعْلُهُ اسْمًا لِلْمُسَمّى وإنْ قِيسَتْ إلى المُسَمّى فَمَعْناها جَعْلُهُ مُسَمًّى لِلِاسْمِ وإنَّما اخْتِيرَ هَهُنا المَعْنى الأوَّلُ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْمُسَمّى لِتَحْقِيقِ أنَّ تِلْكَ الأصْنامَ الَّتِي يُسَمُّونَها آلِهَةً أسْماءٌ مُجَرَّدَةٌ لَيْسَ لَها مُسَمَّياتٌ قَطْعًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلا أسْماءً سَمَّيْتُمُوها﴾ الآيَةُ لا أنَّ هُناكَ مُسَمَّياتٍ لَكِنَّها لا تَسْتَحِقُّ التَّسْمِيَةَ. وقِيلَ: هي لِلْأسْماءِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ حَيْثُ كانُوا يُطْلِقُونَها عَلى تِلْكَ الأصْنامِ لِاعْتِقادِهِمْ أنَّها تَسْتَحِقُّ العُكُوفَ عَلى عِبادَتِها والإعْزازَ والتَّقَرُّبَ إلَيْها بِالقَرابِينِ.

وَأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّهُ لَوْ سُلِّمَ دَلالَةُ الأسْماءِ المَذْكُورَةِ عَلى ثُبُوتِ تِلْكَ المَعانِي الخاصَّةِ لِلْأصْنامِ فَلَيْسَ في سَلْبِها عَنْها مَزِيدُ فائِدَةٍ بَلْ إنَّما هي في سَلْبِ الأُلُوهِيَّةِ عَنْها كَما هو زَعْمُهُمُ المَشْهُورُ في حَقِّ جَمِيعِ الأصْنامِ عَلى وجْهٍ بُرْهانِيٍّ فَإنَّ انْتِفاءَ المَوْصُوفِ يَقْتَضِي انْتِفاءَ الوَصْفِ بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ أيْ: ما هي إلّا أسْماءٌ خالِيَةٌ عَنِ المُسَمَّياتِ وضَعْتُمُوها.

﴿أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ بِمُقْتَضى أهْوائِكُمُ الباطِلَةِ.

﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ بِرِهانٍ تَتَعَلَّقُونَ بِهِ.

﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ التِفاتٌ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَعْدادَ قَبائِحِهِمُ اقْتَضى الإعْراضَ عَنْهم وحِكايَةَ جِناياتِهِمْ لِغَيْرِهِمْ أيْ: ما يَتْبَعُونَ فِيما ذُكِرَ مِنَ التَّسْمِيَةِ والعَمَلِ بِمُوجِبِها.

﴿إلا الظَّنَّ﴾ إلّا تَوَهُّمَ أنَّ ما هم عَلَيْهِ حَقٌّ تَوَهُّمًا باطِلًا.

﴿وَما تَهْوى الأنْفُسُ﴾ أيْ: تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهُمُ الأمّارَةُ بِالسُّوءِ.

﴿وَلَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ قِيلَ: هي حالٌ مِن فاعِلِ "يَتَّبِعُونَ" أوِ اعْتِراضٌ وأيًّا ما كانَ؛ فَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِبُطْلانِ اتِّباعِ الظَّنِّ - وهو النَّفْسُ - وزِيادَةُ تَقْبِيحٍ لِحالِهِمْ، فَإنَّ اتِّباعَهُما مِن أيِّ شَخْصٍ كانَ قَبِيحٌ ومِمَّنْ هَداهُ اللَّهُ تَعالى بِإرْسالِ الرَّسُولِ ﷺ وإنْزالِ الكِتابِ أقْبَحُ.