At-Tur
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ۲۱
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ ...إلَخْ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ حالِ طائِفَةٍ مِن أهْلِ الجَنَّةِ إثْرَ بَيانِ حالِ الكُلِّ وهُمُ الَّذِينَ شارَكَتْهم ذُرِّيَّتُهم في الإيمانِ، وهو مُبْتَدَأُ خَبَرُهُ "ألْحَقْناهُمْ" وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "آمَنُوا". وقِيلَ: اعْتِراضٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإيمانٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّباعِ أيِ: اتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ في الجُمْلَةِ قاصِرٍ عَنْ رُتْبَةِ إيمانِ الآباءِ واعْتِبارُ هَذا القَيْدِ لِلْإيذانِ بِثُبُوتِ الحُكْمِ في الإيمانِ الكامِلِ أصالَةً لا إلْحاقًا، وقُرِئَ "ذُرِّيّاتُهُمْ" لِلْمُبالَغَةِ في الكَثْرَةِ و"ذِرِّياتُهُمْ" بِكَسْرِ الذّالِ، وقُرِئَ "وَأتْبَعْناهم ذُرِّيّاتِهِمْ" أيْ: جَعَلْناهم تابِعِينَ لَهم في الإيمانِ، وقُرِئَ "أتْبَعْتُهُمْ".
﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أيْ: في الدَّرَجَةِ كَما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ﴿إنَّهُ تَعالى يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ في دَرَجَتِهِ وإنْ كانُوا دُونَهُ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ﴾ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ.
﴿وَما ألَتْناهُمْ﴾ وما نَقَصْنا الآباءَ بِهَذا الإلْحاقِ.
﴿مِن عَمَلِهِمْ﴾ مِن ثَوابِ عَمَلِهِمْ.
﴿مِن شَيْءٍ﴾ بِأنْ أعْطَيْنا بَعْضَ مَثُوباتِهِمْ أبْناءَهم فَتَنْقُصَ مَثُوبَتُهم وتَنْحَطَّ دَرَجَتُهم وإنَّما رَفَعْناهم إلى مَنزِلَتِهِمْ بِمَحْضِ التَّفَضُّلِ والإحْسانِ، وقُرِئَ (p-149)"ألِتْناهُمْ" بِكَسْرِ اللّامِ مِن ألِتَ يَأْلَتُ كَعَلِمَ يَعْلَمَ، والأوَّلُ كَضَرَبَ يَضْرِبُ، و"لِتْناهُمْ" مِن لاتَ يَلِيتُ و"آلَتْناهُمْ" مَن آلَتَ يُؤْلِتُ و"وَلَتْناهُمْ" مَن ولَتْ يَلِتُ والكُلُّ بِمَعْنًى واحِدٍ، هَذا وقَدْ قِيلَ: المَوْصُولُ مَعْطُوفٌ عَلى حُورٍ والمَعْنى: قَرَنّاهم بِالحُورِ وبِالَّذِينَ آمَنُوا أيْ: بِالرُّفَقاءِ والجُلَساءِ مِنهم فَيَتَمَتَّعُونَ تارَةً بِمُلاعَبَةِ الحُورِ وأُخْرى بِمُؤانَسَةِ الإخْوانِ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَتْهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "زَوَّجْناهُمْ" وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإيمانٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ أيْ: بِسَبَبِ إيمانٍ عَظِيمٍ رَفِيعِ المَحَلِّ وهو إيمانُ الآباءِ ألْحَقْنا بِدَرَجاتِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وإنْ كانُوا لا يَسْتَأْهِلُونَها تَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ وعَلى آبائِهِمْ لِيَتِمَّ سُرُورُهم ويَكْمُلَ نَعِيمُهم أوْ بِسَبَبِ إيمانِ دانِي المَنزِلَةِ وهو إيمانُ الذُّرِّيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: بِشَيْءٍ مِنَ الإيمانِ لا يُؤَهِّلُهم لِدَرَجَةِ الآباءِ ألْحَقْناهم بِهِمْ.
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ قِيلَ: هو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ مَرْهُونٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى بِالعَمَلِ الصّالِحِ فَإنْ عَمِلَهُ فَكَّهُ وإلّا أهْلَكَهُ، وقِيلَ: بِمَعْنى الفاعِلِ والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ راهِنٌ أيْ: دائِمٌ ثابِتٌ وهَذا أنْسَبُ بِالمَقامِ فَإنَّ الدَّوامَ يَقْتَضِي عَدَمَ المُفارَقَةِ بَيْنَ المَرْءِ وعَمَلِهِ ومِن ضَرُورَتِهِ أنْ لا يَنْقُصَ مِن ثَوابِ الآباءِ شَيْءٌ فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.