پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۳

وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ۸۳

﴿وَإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ عَطْفٌ عَلى " لا يَسْتَكْبِرُونَ "؛ أيْ: ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ، وأنَّ أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ عِنْدَ سَماعِ القرآن، وهو بَيانٌ لِرِقَّةِ قُلُوبِهِمْ وشِدَّةِ خَشْيَتِهِمْ، ومُسارَعَتِهِمْ إلى قَبُولِ الحَقِّ وعَدَمِ إبائِهِمْ إيّاهُ.

﴿تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾؛ أيْ: تَمْتَلِئُ بِالدَّمْعِ، فاسْتُعِيرَ لَهُ الفَيْضُ الَّذِي هو الِانْصِبابُ عَنِ امْتِلاءٍ مُبالَغَةً، أوْ جُعِلَتْ أعْيُنُهم مِن فَرْطِ البُكاءِ كَأنَّها تَفِيضُ بِأنْفُسِها.

﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ " مِنِ " الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ، والثّانِيَةُ لِتَبْيِينِ المَوْصُولِ؛ أيْ: ابْتَدَأ الفَيْضُ ونَشَأ مِن مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وحَصَلَ مِن أجْلِهِ وبِسَبَبِهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ تَبْعِيضِيَّةٌ؛ لِأنَّ ما عَرَفُوهُ بَعْضُ الحَقِّ، وحَيْثُ أبْكاهم ذَلِكَ، فَما ظَنُّكَ بِهِمْ لَوْ عَرَفُوا كُلَّهُ، وقَرَءُوا القرآن، وأحاطُوا بِالسُّنَّةِ. وقُرِئَ: ( تُرى أعْيُنُهم ) عَلى صِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ.

﴿يَقُولُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ حالِهِمْ عِنْدَ سَماعِ القرآن، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يَقُولُونَ ؟ فَقِيلَ: يَقُولُونَ.

﴿رَبَّنا آمَنّا﴾ بِهَذا، أوْ بِمَن أنْزَلَ هَذا عَلَيْهِ، أوْ بِهِما. وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في " عَرَفُوا "، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في " أعْيُنِهِمْ "، لِما أنَّ المُضافَ جُزْؤُهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ إخْوانًا﴾ .

﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾؛ أيِ: الَّذِينَ شَهِدُوا بِأنَّهُ حَقٌّ، أوْ بِنُبُوَّتِهِ، أوْ مَعَ أُمَّتِهِ الَّذِينَ هم شُهَداءُ عَلى الأُمَمِ يَوْمَ القِيامَةِ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ؛ لِأنَّهم وجَدُوا ذِكْرَهم في الإنْجِيلِ كَذَلِكَ.