پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۰

تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ ۸۰

﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾؛ أيْ: مِن أهْلِ الكِتابِ، كَكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأضْرابِهِ، حَيْثُ خَرَجُوا إلى مُشْرِكِي مَكَّةَ لِيَتَّفِقُوا عَلى مُحارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حالٌ مِن " كَثِيرًا " لِكَوْنِهِ مَوْصُوفًا؛ أيْ: يُوالُونَ المُشْرِكِينَ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. وقِيلَ: مِن مُنافِقِي أهْلِ الكِتابِ يَتَوَلَّوْنَ اليَهُودَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ. وقِيلَ: يُوالُونَ المُشْرِكِينَ ويُصافُونَهم.

﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ لَبِئْسَ شَيْئًا قَدَّمُوا لِيَرُدُّوا عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ عَلى حَذْفِ المُضافِ، وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مُقامَهُ تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ التَّعَلُّقِ، والِارْتِباطِ بَيْنَهُما كَأنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ، ومُبالَغَةً في الذَّمِّ؛ أيْ: مُوجِبُ سَخَطِهِ تَعالى. ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، والجُمْلَةُ قَبْلَهُ خَبَرُهُ، والرّابِطُ عِنْدَ مَن يَشْتَرِطُهُ هو العُمُومُ، أوْ لا حاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ عَيْنُ المُبْتَدَأِ، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ يُنْبِئُ عَنْهُ الجُمْلَةُ المُتَقَدِّمَةُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما هو، أوْ أيُّ شَيْءٍ هو ؟ فَقِيلَ: هو أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، و" ما " اسْمٌ تامٌّ مَعْرِفَةٌ في مَحَلِّ رَفْعٍ بِالفاعِلِيَّةِ لِفِعْلِ الذَّمِّ، " وقَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم " جُمْلَةٌ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِلْمَخْصُوصِ بِالذَّمِّ قائِمَةٌ مَقامَهُ، والتَّقْدِيرُ: لَبِئْسَ الشَّيْءُ شَيْءٌ قَدَّمَتْهُ لَهم أنْفُسُهم، فَقَوْلُهُ تَعالى: " ﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ " بَدَلٌ مِن شَيْءٍ المَحْذُوفِ، وهَذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ.

﴿وَفِي العَذابِ﴾؛ أيْ: عَذابِ جَهَنَّمَ.

﴿هم خالِدُونَ﴾ أبَدَ الآبِدِينَ.