پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۶

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ۷۶

﴿قُلْ﴾ أمْرٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإلْزامِهِمْ وتَبْكِيتِهِمْ إثْرَ تَعْجِيبِهِ مِن أحْوالِهِمْ.

﴿أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾؛ أيْ: مُتَجاوِزِينَ إيّاهُ، وتَقْدِيمُهُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وإيثارُهُ عَلى كَلِمَةِ " مَن "، لِتَحْقِيقِ ما هو المُرادُ مِن كَوْنِهِ بِمَعْزِلٍ مِنَ الأُلُوهِيَّةِ رَأْسًا، بِبَيانِ انْتِظامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في سِلْكِ الأشْياءِ الَّتِي لا قُدْرَةَ لَها عَلى شَيْءٍ أصْلًا، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ يَمْلِكُ ذَلِكَ بِتَمْلِيكِهِ تَعالى إيّاهُ، لَكِنَّهُ لا يَمْلِكُهُ مِن ذاتِهِ، ولا يَمْلِكُ مِثْلَ ما يَضُرُّ بِهِ اللَّهُ تَعالى مِنَ البَلايا والمَصائِبِ، وما يَنْفَعُ بِهِ مِنَ الصِّحَّةِ.

وَتَقْدِيمُ الضَّرَرِ عَلى النَّفْعِ؛ لِأنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ أهَمُّ مِن تَحَرِّي النَّفْعِ، ولِأنَّ أدْنى دَرَجاتِ التَّأْثِيرِ دَفْعُ الشَّرِّ، ثُمَّ جَلْبُ الخَيْرِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ " أتَعْبُدُونَ "، مُؤَكِّدٌ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، ومُقَرِّرٌ لِلْإلْزامِ والتَّبْكِيتِ، والرّابِطُ هو الواوُ؛ أيْ: أتُشْرِكُونَ بِاللَّهِ تَعالى ما لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مِن ضَرِّكم ونَفْعِكم، والحالُ أنَّ اللَّهَ تَعالى هو المُخْتَصُّ بِالإحاطَةِ التّامَّةِ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ، والمَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الأقْوالِ الباطِلَةِ، والعَقائِدِ الزّائِغَةِ، والأعْمالِ السَّيِّئَةِ، وبِالقُدْرَةِ الباهِرَةِ عَلى جَمِيعِ المَقْدُوراتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مَضارُّكم ومَنافِعُكم في الدُّنْيا والآخِرَةِ.