پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۳

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۷۳

﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كُفْرِ طائِفَةٍ أُخْرى مِنهم، ومَعْنى قَوْلِهِمْ: " ثالِثُ ثَلاثَةٍ "، ورابِعُ أرْبَعَةٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ، أحَدُ هَذِهِ الأعْدادِ مُطْلَقًا، لا الثّالِثُ والرّابِعُ خاصَّةً، ولِذَلِكَ مَنَعَ الجُمْهُورُ أنْ يُنْصَبَ ما بَعْدَهُ بِأنْ يُقالَ: ثالِثٌ ثَلاثَةً ورابِعٌ أرْبَعَةً، وإنَّما يَنْصِبُهُ إذا كانَ ما بَعْدَهُ دُونَهُ بِمَرْتَبَةٍ، كَما في قَوْلِكَ: عاشِرٌ تِسْعَةً - وتاسِعٌ ثَمانِيَةً.

قِيلَ: إنَّهم يَقُولُونَ: إنَّ الإلَهِيَّةَ مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وعِيسى، ومَرْيَمَ، وكُلُّ واحِدٍ مِن هَؤُلاءِ إلَهٌ، ويُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى لِلْمَسِيحِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، فَقَوْلُهُ تَعالى: " ثالِثُ ثَلاثَةٍ "؛ أيْ: أحَدُ ثَلاثَةِ آلِهَةٍ.

وَهُوَ المُتَبادِرُ مِن ظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما مِن إلَهٍ إلا إلَهٍ واحِدٌ﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّهُ لَيْسَ في الوُجُودِ ذاتُ واجِبٍ مُسْتَحِقٍّ لِلْعِبادَةِ، مِن حَيْثُ إنَّهُ مَبْدَأُ جَمِيعِ المَوْجُوداتِ، إلّا إلَهٌ مَوْصُوفٌ بِالوَحْدانِيَّةِ، مُتَعالٍ عَنْ قَبُولِ الشِّرْكَةِ، و" مِن " مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ.

وَقِيلَ: إنَّهم يَقُولُونَ: اللَّهُ جَوْهَرٌ واحِدٌ ثَلاثَةُ أقانِيمَ، أُقْنُومُ الأبِ، وأُقْنُومُ الِابْنِ، وأُقْنُومُ رُوحِ القُدُسِ، وأنَّهم يُرِيدُونَ بِالأوَّلِ: الذّاتَ، وقِيلَ: (p-67)الوُجُودَ، وبِالثّانِي: العِلْمَ، وبِالثّالِثِ: الحَياةَ؛ فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿وَما مِن إلَهٍ إلا إلَهٍ واحِدٌ﴾ ": إلّا إلَهٌ واحِدٌ بِالذّاتِ، مُنَزَّهٌ عَنْ شائِبَةِ التَّعَدُّدِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

﴿وَإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ﴾ مِنَ الكُفْرِ الشَّنِيعِ ولَمْ يُوَحِّدُوا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ سادٍّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ؛ أيْ: وبِاللَّهِ إنْ لَمْ يَنْتَهُوا لِيَمَسَّنَّهم، وإنَّما وُضِعَ مَوْضِعَ ضَمِيرِ " هُمُ " المَوْصُولِ، لِتَكْرِيرِ الشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.

فَمِن في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِنهُمْ﴾ بَيانِيَّةٌ، أوْ لِيَمَسَّنَّ الَّذِينَ بَقُوا مِنهم عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، فَمِن تَبْعِيضِيَّةٌ. وإنَّما جِيءَ بِالفِعْلِ المُنْبِئِ عَنِ الحُدُوثِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الِاسْتِمْرارَ عَلَيْهِ بَعْدَ وُرُودِ ما يُنَحّى عَلَيْهِ بِالقَلْعِ مِن نَصِّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وغَيْرِهِ، كُفْرٌ جَدِيدٌ وغُلُوٌّ زائِدٌ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِن أصْلِ الكُفْرِ.

﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾؛ أيْ: نَوْعٌ شَدِيدُ الألَمِ مِنَ العَذابِ.