پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۵

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَـٰهُمْ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ۶۵

﴿وَلَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ﴾؛ أيِ: اليَهُودَ والنَّصارى، عَلى أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وإنَّما ذُكِرُوا بِذَلِكَ العُنْوانِ تَأْكِيدًا لِلتَّشْنِيعِ، فَإنَّ أهْلِيَّةَ الكِتابِ تُوجِبُ إيمانَهم بِهِ وإقامَتَهم لَهُ لا مَحالَةَ، فَكُفْرُهم بِهِ وعَدَمُ إقامَتِهِمْ لَهُ وهم أهْلُهُ، أقْبَحُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ وأشْنَعُ مِن كُلِّ شَنِيعٍ.

فَمَفْعُولُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿آمَنُوا﴾ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِظُهُورِهِ مِمّا سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾، وما لَحِقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ﴾ ... إلَخْ؛ أيْ: ولَوْ أنَّهم مَعَ صُدُورِ ما صَدَرَ عَنْهم مِن فُنُونِ الجِناياتِ قَوْلًا وفِعْلًا، آمَنُوا بِما نُفِيَ عَنْهُمُ الإيمانُ بِهِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ فَرْضُ إيمانِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأمّا إرادَةُ إيمانِهِمْ بِهِ ﷺ خاصَّةً فَيَأْباها المَقامُ؛ لِأنَّ ما ذُكِرَ فِيما سَبَقَ وما لَحِقَ مِن كُفْرِهِمْ بِهِ ﷺ، إنَّما ذُكِرَ مَشْفُوعًا بِكُفْرِهِمْ بِكِتابِهِمْ أيْضًا، قَصْدًا إلى الإلْزامِ والتَّبْكِيتِ بِبَيانِ أنَّ الكُفْرَ بِهِ ﷺ مُسْتَلْزَمُ الكُفْرِ بِكِتابِهِمْ، فَحَمْلُ الإيمانِ هَهُنا عَلى الإيمانِ بِهِ ﷺ خاصَّةً مُخِلٌّ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

﴿واتَّقَوْا﴾ ما عَدَدْنا مِن مَعاصِيهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مُخالَفَةُ كِتابِهِمْ.

﴿لَكَفَّرْنا عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ الَّتِي اقْتَرَفُوها، وإنْ كانَتْ في غايَةِ العِظَمِ ونِهايَةِ الكَثْرَةِ، ولَمْ نُؤاخِذْهم بِها، ﴿وَلأدْخَلْناهُمْ﴾ مَعَ ذَلِكَ.

﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ وتَكْرِيرُ اللّامِ لِتَأْكِيدِ الوَعْدِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى كَمالِ عِظَمِ ذُنُوبِهِمْ وكَثْرَةِ مَعاصِيهِمْ، وأنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ مِنَ السَّيِّئاتِ، وإنْ جَلَّتْ وجاوَزَتْ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ.