پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵

ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ۵

(p-9)﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ قِيلَ: المُرادُ بِالأيّامِ الثَّلاثَةِ وقْتٌ واحِدٌ، وإنَّما كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ، ولِاخْتِلافِ الأحْداثِ الواقِعَةِ فِيهِ حَسُنَ تَكْرِيرُهُ، والمُرادُ بِالطَّيِّباتِ ما مَرَّ.

﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾؛ أيِ: اليَهُودُ والنَّصارى، واسْتَثْنى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ، وقالَ: لَيْسُوا عَلى النَّصْرانِيَّةِ، ولَمْ يَأْخُذُوا مِنها إلّا شُرْبَ الخَمْرِ، وبِهِ أخَذَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. والمُرادُ بِطَعامِهِمْ: ما يَتَناوَلُ ذَبائِحَهم وغَيْرَها.

﴿حِلٌّ لَكُمْ﴾؛ أيْ: حَلالٌ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحِ نَصارى العَرَبِ فَقالَ: لا بَأْسَ، وهو قَوْلُ عامَّةِ التّابِعِينَ، وبِهِ أخَذَ أبُو حَنِيفَةَ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأصْحابُهُ. وحُكْمُ الصّابِئِينَ حُكْمُ أهْلِ الكِتابِ عِنْدَهُ، وقالَ صاحِباهُ: هُما صِنْفانِ: صِنْفٌ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ ويَعْبُدُونَ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وصِنْفٌ لا يَقْرَءُونَ كِتابًا ويَعْبُدُونَ النُّجُومَ، فَهَؤُلاءِ لَيْسُوا مِن أهْلِ الكِتابِ. وأمّا المَجُوسُ فَقَدْ سَنَّ بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ في أخْذِ الجِزْيَةِ مِنهم دُونَ أكْلِ ذَبائِحِهِمْ ونِكاحِ نِسائِهِمْ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ غَيْرَ ناكِحِي نِسائِهِمْ ولا آكِلِي ذَبائِحِهِمْ ﴾ .

﴿وَطَعامُكم حِلٌّ لَهُمْ﴾ فَلا عَلَيْكم أنْ تُطْعِمُوهم وتَبِيعُوهُ مِنهم، ولَوْ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ. /0 ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ﴾ رُفِعَ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ لِدَلالَةِ ما تَقَدَّمَ عَلَيْهِ؛ أيْ: حِلٌّ لَكم أيْضًا، والمُرادُ بِهِنَّ: الحَرائِرُ العَفائِفُ، وتَخْصِيصُهُنَّ بِالذِّكْرِ لِلْبَعْثِ عَلى ما هو الأوْلى لا لِنَفْيِ ما عَداهُنَّ، فَإنَّ نِكاحَ الإماءِ المُسْلِماتِ صَحِيحٌ بِالِاتِّفاقِ، وكَذا نِكاحُ غَيْرِ العَفائِفِ مِنهُنَّ، وأمّا الإماءُ الكِتابِيّاتُ فَهُنَّ كالمُسْلِماتِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خِلافًا لِلشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾؛ أيْ: هُنَّ أيْضًا حِلٌّ لَكم، وإنْ كُنَّ حَرْبِيّاتٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: لا تَحِلُّ الحِرْبِيّاتُ.

﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾؛ أيْ: مُهُورَهُنَّ، وتَقْيِيدُ الحِلِّ بِإيتائِها لِتَأْكِيدِ وُجُوبِها، والحَثِّ عَلى الأوْلى. وقِيلَ: المُرادُ بِإيتائِها: التِزامُها. و" إذا " ظَرْفِيَّةٌ عامِلُها حَلَّ المَحْذُوفُ. وقِيلَ: شَرْطِيَّةٌ حُذِفَ جَوابُها؛ أيْ: إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ حَلَلْنَ لَكم.

﴿مُحْصِنِينَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ آتَيْتُمُوهُنَّ؛ أيْ: حالَ كَوْنِكم أعِفّاءَ بِالنِّكاحِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ . وقِيلَ: هو حالٌ مِن ضَمِيرِ مُحْصِنِينَ. وقِيلَ: صِفَةٌ لِمُحْصِنِينَ؛ أيْ: غَيْرَ مُجاهِرِينَ بِالزِّنا.

﴿وَلا مُتَّخِذِي أخْدانٍ﴾؛ أيْ: ولا مُسِرِّينَ بِهِ، والخِدْنُ: الصَّدِيقُ يَقَعُ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى، وهو إمّا مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلى " مُسافِحِينَ "، وزِيدَتْ " لا " لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ المُسْتَفادِ مِن غَيْرَ، أوْ مَنصُوبٌ عَطْفًا عَلى " غَيْرَ مُسافِحِينَ " بِاعْتِبارِ أوْجُهِهِ الثَّلاثَةِ.

﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ﴾؛ أيْ: ومَن يُنْكِرْ شَرائِعَ الإسْلامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما بُيِّنَ هَهُنا مِنَ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِالحِلِّ والحُرْمَةِ، ويَمْتَنِعْ عَنْ قَبُولِها.

﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ الصّالِحُ الَّذِي عَمِلَ قَبْلَ ذَلِكَ.

﴿وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ هو مُبْتَدَأٌ مِنَ الخاسِرِينَ، خَبَرُهُ " وفي "، مُتَعَلِّقَةٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ مِنَ الكَوْنِ المُطْلَقِ. وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ؛ أيْ: خاسِرَةٌ في الآخِرَةِ. وقِيلَ: بِالخاسِرِينَ عَلى أنَّ الألِفَ واللّامَ لِلتَّعْرِيفِ لا مَوْصُولَةٌ؛ لِأنَّ ما بَعْدَها لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها. وقِيلَ: يُغْتَفَرُ في الظَّرْفِ ما لا يُغْتَفَرُ في غَيْرِهِ، كَما في قَوْلِهِ:

رَبَّيْتُهُ حَتّى إذا تَمَعْدَدا ... كانَ جَزائِي بِالعَصا أنْ أُجْلَدا(p-10)