پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۵

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَـٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۳۵

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ لَمّا ذُكِرَ عِظَمُ شَأْنِ القَتْلِ والفَسادِ وبُيِّنَ حُكْمُهُما، وأُشِيرَ في تَضاعِيفَ ذَلِكَ إلى مَغْفِرَتِهِ تَعالى لِمَن تابَ مِن جِنايَتِهِ، أُمِرَ المُؤْمِنُونَ بِأنْ يَتَّقُوهُ تَعالى في كُلِّ ما يَأْتُونَ وما يَذَرُونَ، بِتَرْكِ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ مِنَ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِنَ القَتْلِ والفَسادِ، وبِفِعْلِ الطّاعاتِ الَّتِي مِن زُمْرَتِها السَّعْيُ في إحْياءِ النُّفُوسِ، ودَفْعِ الفَسادِ، والمُسارَعَةِ إلى التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ.

﴿وابْتَغُوا﴾؛ أيْ: اطْلُبُوا لِأنْفُسِكم، ﴿إلَيْهِ﴾؛ أيْ: إلى ثَوابِهِ والزُّلْفى مِنهُ.

﴿الوَسِيلَةَ﴾ هي فَعَيْلَةٌ بِمَعْنى: ما يُتَوَسَّلُ بِهِ ويُتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ تَعالى مِن فِعْلِ الطّاعاتِ وتَرْكِ المَعاصِي، مِن وسَّلَ إلى كَذا؛ أيْ: تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ. و" إلَيْهِ " مُتَعَلِّقٌ بِها، قُدِّمَ عَلَيْها لِلِاهْتِمامِ بِهِ، ولَيْسَتْ بِمَصْدَرٍ حَتّى لا تَعْمَلَ فِيما قَبْلَها، ولَعَلَّ المُرادَ بِها: الِاتِّقاءُ المَأْمُورُ بِهِ، فَإنَّهُ مِلاكُ الأمْرِ كُلِّهِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وذَرِيعَةٌ لِنَيْلِ كُلِّ خَيْرٍ، ومَنجاةٌ مِن كُلِّ ضَيْرٍ، فالجُمْلَةُ حِينَئِذٍ جارِيَةٌ مِمّا قَبْلَها مَجْرى البَيانِ والتَّأْكِيدِ، أوْ مُطْلَقُ الوَسِيلَةِ وهو داخِلٌ فِيها دُخُولًا أوَّلِيًّا. وقِيلَ: الجُمْلَةُ الأُولى أمْرٌ بِتَرْكِ المَعاصِي، والثّانِيَةُ أمْرٌ بِفِعْلِ الطّاعاتِ.

وَحَيْثُ كانَ في كُلٍّ مِن تَرْكِ المَعاصِي المُشْتَهاةِ لِلنَّفْسِ، وفِعْلِ الطّاعاتِ المَكْرُوهَةِ لَها كُلْفَةٌ ومَشَقَّةٌ، عُقِّبَ الأمْرُ بِهِما بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجاهِدُوا في سَبِيلِهِ﴾ بِمُحارَبَةِ أعْدائِهِ البارِزَةِ والكامِنَةِ، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بِنَيْلِ مَرْضاتِهِ والفَوْزِ بِكَراماتِهِ.(p-33)