پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۶

يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۱۶

﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدُ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِاتِّحادِ المَرْجِعِ بِالذّاتِ، أوْ لِكَوْنِهِما في حُكْمِ الواحِدِ، أوْ أُرِيدَ: يَهْدِي بِما ذُكِرَ. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ، وإظْهارُ الجَلالَةِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الهِدايَةِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِكِتابٌ، أوِ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِنهُ لِتَخَصُّصِهِ بِالصِّفَةِ.

﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾؛ أيْ: رِضاهُ بِالإيمانِ بِهِ، ومَن مَوْصُولَةٌ أوْ (p-19)مَوْصُوفَةٌ.

﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾؛ أيْ: طُرُقَ السَّلامَةِ مِنَ العَذابِ والنَّجاةِ مِنَ العِقابِ، أوْ سُبُلَ اللَّهِ تَعالى، وهي شَرِيعَتُهُ الَّتِي شَرَعَها لِلنّاسِ. وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَهْدِي، والحَقُّ أنَّ انْتِصابَهُ بِنَزْعِ الخافِضِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾، وإنَّما يُعَدّى إلى الثّانِي بِإلى، أوْ بِاللّامِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ .

﴿وَيُخْرِجُهُمْ﴾ الضَّمِيرُ لِمَن، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى، كَما أنَّ الإفْرادَ في اتَّبَعَ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ.

﴿مِنَ الظُّلُماتِ﴾؛ أيْ: ظُلُماتِ فُنُونِ الكُفْرِ والضَّلالِ، ﴿إلى النُّورِ﴾ إلى الإيمانِ، ﴿بِإذْنِهِ﴾ بِتَيْسِيرِهِ أوْ بِإرادَتِهِ.

﴿وَيَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هو أقْرَبُ الطُّرُقِ إلى اللَّهِ تَعالى، ومُؤَدٍّ إلَيْهِ لا مَحالَةَ، وهَذِهِ الهِدايَةُ عَيْنُ الهِدايَةِ إلى سُبُلِ السَّلامِ، وإنَّما عُطِفَتْ عَلَيْها تَنْزِيلًا لِلتَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ الذّاتِيِّ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ .