پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Fath
سورهٔ ۴۸

Al-Fath

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸

لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ۱۸

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ هُمُ الَّذِينَ ذُكِرَ شَأْنُ مُبايَعَتِهِمْ وبِهَذِهِ الآيَةِ سُمِّيَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوانِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ مَنصُوبٌ بِـ"رَضِيَ" وصِيغَةُ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها و"تَحْتَ الشَّجَرَةِ" مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن مَفْعُولِهِ. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا نَزَلَ الحُدَيْبِيَةَ بَعْثَ خِراشَ بْنَ أُمَيَّةَ الخُزاعِيَّ رَسُولًا إلى أهْلِ مَكَّةَ فَهَمُّوا بِهِ فَمَنَعُهُ الأحابِيشُ فَرَجَعَ فَبَعَثَ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأخْبَرَهم أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وإنَّما جاءَ زائِرًا لِهَذا البَيْتِ مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ فَوَقَّرُوهُ وقالُوا: إنْ شِئْتَ أنْ تَطُوفَ بِالبَيْتِ فافْعَلْ فَقالَ: ما كُنْتُ لِأطُوفَ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واحْتَبَسَ عِنْدَهم. فَأُرْجِفَ بِأنَّهم قَتَلُوهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا نَبْرَحُ حَتّى نُناجِزَ القَوْمَ ودَعا النّاسَ إلى البَيْعَةِ فَبايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وكانَتْ (p-110)سَمُرَةً. وقِيلَ: سِدْرَةً عَلى أنْ يُقاتِلُوا قُرَيْشًا ولا يَفِرُّوا. ورُوِيَ عَلى المَوْتِ دُونَهُ وأنْ لا يَفِرُّوا. فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ وكانُوا ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ وخَمْسَةً وعِشْرِينَ، وقِيلَ: ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ، وقِيلَ: ألْفًا وثَلَثَمِائَةٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "يُبايِعُونَكَ" - لِما عَرَفْتَ مِن أنَّهُ بِمَعْنى بايَعُوكَ - لا عَلى "رَضِيَ" فَإنَّ رِضاهُ تَعالى عَنْهم مُتَرَتِّبٌ عَلى علمه تعالى بِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الصِّدْقِ والإخْلاصِ عِنْدَ مُبايَعَتِهِمْ لَهُ ﷺ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "رَضِيَ" أيْ: فَأنْزَلَ عَلَيْهِمُ الطُّمَأْنِينَةَ والأمْنَ وسُكُونَ النَّفْسِ بِالرَّبْطِ عَلى قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: بِالصُّلْحِ.

﴿وَأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ هو فَتْحُ خَيْبَرَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِنَ الحُدَيْبِيَةَ كَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ، وقُرِئَ "وَآتاهُمْ".