پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Muhammad
سورهٔ ۴۷

Muhammad

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَـٰلَهُمْ ۳

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما مَرَّ مِن إضْلالِ الأعْمالِ وتَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ وإصْلاحِ البالِ، وهو مُبْتَدَأٌ (p-92)خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ وأنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَبِّهِمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ كائِنٌ بِسَبَبِ أنَّ الأوَّلِينَ اتَّبَعُوا الشَّيْطانَ كَما قالَهُ مُجاهِدٌ فَفَعَلُوا ما فَعَلُوا مِنَ الكُفْرِ والصَّدِّ فَبَيانُ سَبَبِيَّةِ اتِّباعِهِ لِلْإضْلالِ المَذْكُورِ مُتَضَمِّنٌ لِبَيانِ سَبَبِيَّتِهِما لَهُ لِكَوْنِهِ أصْلًا مُسْتَتْبِعًا لَهُما قَطْعًا وبِسَبَبِ أنَّ الآخَرِينَ اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ كائِنًا مِن رَبِّهِمْ فَفَعَلُوا ما فَعَلُوا مِنَ الإيمانِ بِهِ وبِكِتابِهِ ومِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ فَبَيانُ سَبَبِيَّةِ اتِّباعِهِ لِما ذُكِرَ مِنَ التَّكْفِيرِ والإصْلاحِ بَعْدَ الإشْعارِ بِسَبَبِيَّةِ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ لَهُ مُتَضَمِّنٌ لِبَيانِ سَبَبِيَّتِهِما لَهُ لِكَوْنِهِ مَبْدَأً ومَنشَأً لَهُما حَتْمًا فَلا تَدافُعَ بَيْنَ الإشْعارِ والتَّصْرِيحِ في شَيْءٍ مِنَ المَوْضِعَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ الباطِلُ ما يُقابِلُ الحَقَّ وهو الزّائِلُ الذّاهِبُ الَّذِي لا أصْلَ لَهُ أصْلًا فالتَّصْرِيحُ بِسَبَبِيَّةِ اتِّباعِهِ لِإضْلالِ أعْمالِهِمْ وإبْطالِها لِبَيانِ أنَّ إبْطالَها لِبُطْلانِ مَبْناها وزَوالِهِ وأمّا حَمْلُهُ عَلى ما لا يُنْتَفَعُ بِهِ فَلَيْسَ كَما يَنْبَغِي لِما أنَّ الكُفْرَ والصَّدَّ أفْحَشُ مِنهُ فَلا وجْهَ لِلتَّصْرِيحِ بِسَبَبِيَّتِهِ لِما ذُكِرَ مِن إضْلالِ أعْمالِهِمْ بِطَرِيقِ القَصْرِ بَعْدَ الإشْعارِ بِسَبَبِيَّتِهِما لَهُ فَتَدَبَّرْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالباطِلِ نَفْسُ الكُفْرِ والصَّدِّ وبِالحَقِّ نَفْسُ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ؛ فَيَكُونُ التَّنْصِيصُ عَلى سَبَبِيَّتِهِما لِما ذُكِرَ مِنَ الإضْلالِ ومِنَ التَّكْفِيرِ والإصْلاحِ تَصْرِيحًا بِالسَّبَبِيَّةِ المُشْعِرِ بَها في المَوْقِعَيْنِ.

﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الضَّرْبِ البَدِيعِ.

﴿يَضْرِبُ اللَّهُ﴾ أيْ: يُبَيِّنُ.

﴿لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ﴾ أيْ: أحْوالَ الفَرِيقَيْنِ وأوْصافَهُما الجارِيَةَ في الغَرابَةِ مَجْرى الأمْثالِ وهي اتِّباعُ الأوَّلِينَ الباطِلَ وخَيْبَتُهم وخُسْرانُهم واتِّباعُ الآخَرِينَ الحَقَّ وفَوْزُهم وفَلاحُهم.