پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahqaf
سورهٔ ۴۶

Al-Ahqaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۹

وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ۲۹

﴿وَإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ أمَلْناهم إلَيْكَ وأقْبَلْنا بِهِمْ نَحْوَكَ، وقُرِئَ "صَرَّفْنا" بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ لِأنَّهم جَماعَةٌ وهو السِّرُّ في جَمْعِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْتَمِعُونَ القرآن﴾ وما بَعْدَهُ وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِن "نَفَرًا" لِتَخَصُّصِهِ بِالصِّفَةِ أوْ صِفَةٌ أُخْرى لَهُ أيْ: واذْكُرْ لِقَوْمِكَ وقْتَ صَرْفِنا إلَيْكَ نَفَرًا كائِنًا مِنَ الجِنِّ مُقَدَّرًا اسْتِماعُهُمُ القرآن.

﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ﴾ أيِ: القرآن عِنْدَ تِلاوَتِهِ أوِ الرَّسُولَ عِنْدَ تِلاوَتِهِ لَهُ عَلى الِالتِفاتِ والأوَّلُ هو الأظْهَرُ.

﴿قالُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ.

﴿أنْصِتُوا﴾ أيْ: اسْتَكِنُّوا لِنَسْمَعَهُ.

﴿فَلَمّا قُضِيَ﴾ أُتِمَّ وفُرِغَ عَنْ تِلاوَتِهِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو ضَمِيرُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهَذا يُؤَيِّدُ ضَمِيرَ حَضَرُوهُ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ مُقَدِّرِينَ إنْذارَهم عِنْدَ رُجُوعِهِمْ إلَيْهِمْ. ورُوِيَ أنَّ الجِنَّ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَلَمّا حُرِسَتِ السَّماءُ ورُجِمُوا بِالشُّهُبِ قالُوا: ما هَذا إلاَّ لِنَبَأٍ حَدَثَ فَنَهَضَ سَبْعَةُ نَفَرٍ أوْ سِتَّةُ نَفَرٍ مِن أشْرافِ جِنِّ نُصَيْبِينَ أوْ نَيْنَوى مِنهم زَوْبَعَةٌ فَضَرَبُوا حَتّى بَلَغُوا تِهامَةَ ثُمَّ انْدَفَعُوا إلى وادِي نَخْلَةَ فَوافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو قائِمٌ في جَوْفِ اللَّيْلِ يُصَلِّي أوْ في صَلاةِ الفَجْرِ فاسْتَمَعُوا لِقِراءَتِهِ وذَلِكَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الطّائِفِ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ما قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الجِنِّ ولا رَآهم وإنَّما كانَ يَتْلُو في صَلاتِهِ فَمَرُّوا بِهِ فَوَقَفُوا مُسْتَمِعِينَ وهو لا يَشْعُرُ بِهِمْ فَأنْبَأهُ اللَّهُ تَعالى بِاسْتِماعِهِمْ. وقِيلَ: بَلْ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أنْ يُنْذِرَ الجِنَّ ويَقْرَأ عَلَيْهِمْ فَصَرَفَ إلَيْهِ نَفَرًا مِنهم جَمَعَهم لَهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلى الجِنِّ اللَّيْلَةَ فَمَن يَتْبَعُنِي؟ قالَها ثَلاثًا، فَأطْرَقُوا إلّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ فانْطَلَقْنا حَتّى إذا كُنّا بِأعْلى مَكَّةَ في شِعْبِ الحَجُونِ خَطَّ لِي خَطًّا فَقالَ: لا تَخْرُجْ مِنهُ حَتّى أعُودَ إلَيْكَ ثُمَّ افْتَتَحَ القرآن وسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا حَتّى خِفْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وغَشِيَتْهُ أسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حالَتْ بَيْنِي وبَيْنَهُ حَتّى ما أسْمَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ثُمَّ انْقَطَعُوا كَقِطَعِ السَّحابِ فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأيْتَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ رِجالًا سُودًا مُسْتَشْعِرِي ثِيابٍ بِيضٍ فَقالَ: أُولَئِكَ جِنُّ نُصَيْبِينَ» وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا والسُّورَةُ الَّتِي قَرَأها عَلَيْهِمُ ﴿ "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ".﴾