پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Jaathiya
سورهٔ ۴۵

Al-Jaathiya

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۱

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ۲۱

﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ تَبايُنِ حالَيِ المُسِيئِينَ والمُحْسِنِينَ إثْرَ بَيانِ تَبايُنِ حالَيِ الظّالِمِينَ والمُتَّقِينَ و"أمْ" مُنْقَطِعَةٌ وما فِيها مِن مَعْنى بَلْ لِلِانْتِقالِ مِنَ البَيانِ الأوَّلِ إلى الثّانِي، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الحُسْبانِ لَكِنْ لا بِطَرِيقِ إنْكارِ الوُقُوعِ ونَفْيِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ بَلْ بِطَرِيقِ إنْكارِ الواقِعِ واسْتِقْباحِهِ والتَّوْبِيخِ عَلَيْهِ، والِاجْتِراحُ: الِاكْتِسابُ.

﴿أنْ نَجْعَلَهُمْ﴾ أيْ: نُصَيِّرَهم في الحُكْمِ والِاعْتِبارِ وهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِن مَساوِئِ الأحْوالِ.

﴿كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ وهم فِيما هم فِيهِ مِن مَحاسِنِ الأعْمالِ ونُعامِلُهم مُعامَلَتَهم في الكَرامَةِ ورَفْعِ الدَّرَجَةِ.

﴿سَواءً مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ أيْ: مَحْيا الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ومَماتُهم، حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ والمَوْصُولِ مَعًا لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرَيْهِما عَلى أنَّ السَّواءَ بِمَعْنى المُسْتَوِي، ومَحْياهم ومَماتُهم مُرْتَفِعانِ عَلى الفاعِلِيَّةِ والمَعْنى: أمْ حَسِبُوا أنْ نَجْعَلَهم كائِنِينَ مِثْلَهم حالَ كَوْنِ الكُلِّ مُسْتَوِيًا مَحْياهم ومَماتُهم كَلّا لا يَسْتَوُونَ في شَيْءٍ مِنهُما، فَإنَّ هَؤُلاءِ في عِزِّ الإيمانِ والطّاعَةِ وشَرَفِهِما في المَحْيا وفي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى ورِضْوانِهِ في المَماتِ وأُولَئِكَ في ذَلِكَ الكُفْرِ والمَعاصِي وهو أنَّهُما في المَحْيا وفي لَعْنَةِ اللَّهِ والعَذابِ الخالِدِ في المَماتِ شَتّانَ بَيْنَهُما، وقَدْ قِيلَ المُرادُ: إنْكارُ أنْ يَسْتَوُوا في المَماتِ كَما اسْتَوَوْا في الحَياةِ لِأنَّ المُسِيئِينَ والمُحْسِنِينَ مُسْتَوٍ مَحْياهم في الرِّزْقِ والصِّحَّةِ وإنَّما يَفْتَرِقُونَ في المَماتِ، وقُرِئَ "مَحْياهُمْ" و"مَماتَهُمْ" بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُما ظَرْفانِ كَمَقْدَمِ الحاجِّ، وسَواءً: حال عَلى حالِهِ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ مُسْتَوِينَ في مَحْياهم ومَماتِهِمْ، وقَدْ ذُكِرَ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ وُجُوهٌ أُخَرَ مِنَ الإعْرابِ، والَّذِي يَلِيقُ بِجَزالَةِ التَّنْزِيلِ هو الأوَّلُ فَتَدَبَّرُ، وقُرِئَ "سَواءٌ" بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ و"مَحْياهُمْ" مُبْتَدَأٌ فَقِيلَ: الجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنَ الكافِ.وَقِيلَ: حالٌ. وأيًّا ما كانَ؛ فَنِسْبَةُ حِسْبانِ التَّساوِي إلَيْهِمْ في ضِمْنِ الإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ مَعَ أنَّهم بِمَعْزِلٍ مِنهُ جازِمُونَ بِفَضْلِهِمْ عَلى المُؤْمِنِينَ لِلْمُبالَغَةِ في الإنْكارِ والتَّشْدِيدِ في التَّوْبِيخِ، فَإنَّ إنْكارَ حُسْبانِ التَّساوِي والتَّوْبِيخَ عَلَيْهِ إنْكارٌ لِحُسْبانِ الجَزْمِ بِالفَضْلِ وتَوْبِيخٌ عَلَيْهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ.

﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أيْ: ساءَ حُكْمُهم هَذا أوْ بِئْسَ شَيْئًا حَكَمُوا بِهِ ذَلِكَ.