Ash-Shura
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ۵
﴿تَكادُ السَّماواتُ﴾ وقُرِئَ بِالياءِ.
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: مِن دُعاءِ الوَلَدِ لَهُ كَما في سُورَةِ مَرْيَمَ، وقُرِئَ "يَنْفَطِرْنَ" والأوَّلُ أبْلَغُ لِأنَّهُ مُطاوِعُ فَطَّرَ وهَذا مُطاوِعُ فَطَرَ، وقُرِئَ "تَتَفَطَّرْنَ" بِالتّاءِ لِتَأْكِيدِ التَّأْنِيثِ وهو نادِرٌ.
﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ أيْ: يُبْتَدَأُ التَّفَطُّرُ مِن جِهَتِهِنَّ الفَوْقانِيَّةِ، وتَخْصِيصُها عَلى الأوَّلِ لِما أنَّ أعْظَمَ الآياتِ وأدَلَّها عَلى العَظَمَةِ والجَلالِ مِن تِلْكَ الجِهَةِ، وعَلى الثّانِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّفَطُّرِ مِن تَحْتِهِنَّ بِالطَّرِيقِ الأوْلى؛ لِأنَّ تِلْكَ الكَلِمَةَ الشَّنْعاءَ الواقِعَةَ في الأرْضِ حَيْثُ أثَّرَتْ مِن جِهَةِ الفَوْقِ فَلَأنْ تُؤَثِّرَ في جِهَةِ التَّحْتِ أوْلى. وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْأرْضِ فَإنَّها في مَعْنى الأرَضِينَ.
﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ.
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ بِالسَّعْيِ فِيما يَسْتَدْعِي مَغْفِرَتَهم مِنَ الشَّفاعَةِ والإلْهامِ وتَرْتِيبِ الأسْبابِ المُقَرِّبَةِ إلى الطّاعَةِ، واسْتِدْعاءِ تَأْخِيرِ العُقُوبَةِ طَمَعًا في إيمانِ الكافِرِ وتَوْبَةِ الفاسِقِ، وهَذا يَعُمُّ المُؤْمِنَ والكافِرَ، بَلْ لَوْ فُسِّرَ الِاسْتِغْفارُ بِالسَّعْيِ فِيما يَدْفَعُ الخَلَلَ المُتَوَقَّعَ عَمَّ الحَيَوانَ بَلِ الجَمادَ، وحَيْثُ خُصَّ بِالمُؤْمِنِينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فالمُرادُ بِهِ: الشَّفاعَةُ.
﴿ألا إنَّ اللَّهَ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إذْ ما مِن مَخْلُوقٍ ولَهُ حَظٌّ عَظِيمٌ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى، والآيَةُ عَلى الأوَّلِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِعَظَمَتِهِ تَعالى، وعَلى الثّانِي بَيانٌ لِكَمالِ تَقَدُّسِهِ عَمّا نُسِبَ إلَيْهِ، وأنَّ تَرْكَ مُعاجَلَتِهِمْ بِالعِقابِ عَلى تِلْكَ الكَلِمَةِ الشَّنْعاءِ بِسَبَبِ اسْتِغْفارِ المَلائِكَةِ، وفَرْطِ غُفْرانِهِ ورَحْمَتِهِ، فَفِيها رَمْزٌ إلى أنَّهُ تَعالى يَقْبَلُ اسْتِغْفارَهم ويَزِيدُهم عَلى ما طَلَبُوهُ مِنَ المَغْفِرَةِ رَحْمَةً.