پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
سورهٔ ۴

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۳

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ۶۳

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المُنافِقِينَ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى بُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الكُفْرِ والنِّفاقِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ: مِن فُنُونِ الشُّرُورِ والفَساداتِ المُنافِيَةِ لِما أظْهَرُوا لَكَ مِنَ الأكاذِيبِ.

﴿فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إذا كانَ حالُهم كَذَلِكَ فَأعْرِضْ عَنْ قَبُولِ مَعْذِرَتِهِمْ، وقِيلَ: عَنْ عِقابِهِمْ لِمَصْلَحَةٍ في اسْتِبْقائِهِمْ ولا تُظْهِرْ لَهم عِلْمَكَ بِما في بَواطِنِهِمْ وتَهْتِكْ سِتْرَهم حَتّى يَبْقَوْا عَلى وجَلٍ وحَذَرٍ.

﴿وَعِظْهُمْ﴾ أيِ: ازْجُرْهم عَنِ النِّفاقِ والكَيْدِ.

﴿وَقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ﴾ في حَقِّ أنْفُسِهِمُ الخَبِيثَةِ وقُلُوبِهِمُ المُنْطَوِيَةِ عَلى الشُّرُورِ الَّتِي يَعْلَمُها اللَّهُ تَعالى أوْ في أنْفُسِهِمْ خالِيًَا بِهِمْ لَيْسَ مَعَهم غَيْرُهم مُسارًَّا بِالنَّصِيحَةِ لِأنَّها في السِّرِّ أنْجَعُ.

﴿قَوْلا بَلِيغًا﴾ مُؤَثِّرًَا واصِلًَا إلى كُنْهِ المُرادِ مُطابِقًَا لِما سِيقَ لَهُ مِنَ المَقْصُودِ فالظَّرْفُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِالأمْرِ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ"بَلِيغًَا" عَلى رَأْيِ مَن يُجِيزُ تَقْدِيمَ مَعْمُولِ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ، أيْ: قُلْ لَهم قَوْلًَا بَلِيغًَا في أنْفُسِهِمْ مُؤَثِّرًَا في قُلُوبِهِمْ يَغْتَنِمُونَ بِهِ اغْتِنامًَا ويَسْتَشْعِرُونَ مِنهُ الخَوْفَ اسْتِشْعارًَا وهو التَّوَعُّدُ بِالقَتْلِ والِاسْتِئْصالِ والإيذانُ بِأنَّ ما في قُلُوبِهِمْ مِن مَكْنُوناتِ الشَّرِّ والنِّفاقِ غَيْرُ خافٍ عَلى اللَّهِ تَعالى وأنَّ ذَلِكَ مُسْتَوْجِبٌ لِأشَدِّ العُقُوباتِ وإنَّما هَذِهِ المُكافَأةُ والتَّأْخِيرُ لِإظْهارِهِمُ الإيمانَ والطّاعَةَ وإضْمارِهِمُ الكُفْرَ ولَئِنْ أظْهَرُوُا الشِّقاقَ وبَرَزُوا بِأشْخاصِهِمْ مِن نَفَقِ النِّفاقِ لَيَمَسَّنَّهُمُ العَذابُ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ.