پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
سورهٔ ۴

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۱

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا ۵۱

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ تَعْجِيبٌ مِن حالٍ أُخْرى لَهم ووَصْفُهم بِما ذَكَرَ مِن إيتاءِ النَّصِيبِ لِما مَرَّ مِن مُنافاتِهِ لِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ القَبائِحِ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِمادَّةِ التَّعَجُّبِ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يَفْعَلُونَ حِينَ يُنْظَرُ إلَيْهِمْ؟ فَقِيلَ: يُؤْمِنُونَ إلَخْ، والجِبْتُ: الأصْنامُ وكُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، فَقِيلَ: أصْلُهُ الجِبْسُ وهو الَّذِي (p-189)لا خَيْرَ عِنْدَهُ فَأُبْدِلَ السِّينُ تاءً. وقِيلَ: الجِبْتُ: السّاحِرُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ والطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ. قِيلَ: هو في الأصْلِ كُلُّ ما يُطْغِي الإنْسانَ. رُوِيَ أنَّ حُيَيَّ بْنَ أخْطَبَ وكَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ اليَهُودِيَّيْنِ خَرَجا إلى مَكَّةَ في سَبْعِينَ راكِبًَا مِنَ اليَهُودِ لِيُحالِفُوا قُرَيْشًَا عَلى مُحارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويَنْقُضُوُا العَهْدَ الَّذِي كانَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ ﷺ فَقالُوا: أنْتُمْ أهْلُ الكِتابِ وأنْتُمْ أقْرَبُ إلى مُحَمَّدٍ مِنكم إلَيْنا فَلا نَأْمَنُ مَكْرَكم فاسْجُدُوا لِآلِهَتِنا نَطْمَئِنَّ إلَيْكم فَفَعَلُوا فَهَذا إيمانُهم بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ لِأنَّهم سَجَدُوا لِلْأصْنامِ وأطاعُوا إبْلِيسَ فِيما فَعَلُوا. وقالَ أبُو سُفْيانَ لِكَعْبٍ: إنَّكَ امْرُؤٌ تَقْرَأُ الكِتابَ وتَعْلَمُ ونَحْنُ أُمِّيُّونَ لا نَعْلَمُ فَأيُّنا أهْدى طَرِيقًَا نَحْنُ أمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقالَ: ماذا يَقُولُ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: يَأْمُرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ ويَنْهى عَنِ الشِّرْكِ، قالَ: وما دِينُكُمْ؟ قالُوا: نَحْنُ وُلاةُ البَيْتِ نَسْقِي الحاجَّ ونَقْرِي الضَّيْفَ ونَفُكُّ العانِيَ وذَكَرُوا أفْعالَهم فَقالَ: أنْتُمْ أهْدى سَبِيلًَا وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ وفي حَقِّهِمْ.

﴿هَؤُلاءِ﴾ يَعْنُونَهم.

﴿أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ أيْ: أقْوَمُ دِينًَا وأرْشَدُ طَرِيقَةً، وإيرادُهم بِعُنْوانِ الإيمانِ لَيْسَ مِن قِبَلِ القائِلِينَ بَلْ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى تَعْرِيفًَا لَهم بِالوَصْفِ الجَمِيلِ وتَخْطِئَةً لِمَن رُجِّحَ عَلَيْهِمُ المُتَّصِفِينَ بِأقْبَحِ القَبائِحِ.