پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
سورهٔ ۴

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۱

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ۳۱

(p-171)﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ أيْ: كَبائِرَ الذُّنُوبِ الَّتِي نَهاكُمُ الشَّرْعُ عَنْها مِمّا ذُكِرَ هَهُنا ومالَمْ يُذْكَرْ، وقُرِئَ "كَبِيرَ" عَلى إرادَةِ الجِنْسِ.

﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ﴾ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، وقُرِئَ بِالياءِ بِالإسْنادِ إلَيْهِ تَعالى والتَّكْفِيرُ: إماطَةُ المُسْتَحَقِّ مِنَ العِقابِ بِثَوابٍ أزْيَدَ أوْ بِتَوْبَةٍ، أيْ: نَغْفِرْ لَكم.

﴿سَيِّئاتِكُمْ﴾ صَغائِرَكم ونَمْحُها عَنْكُمْ، قالَ المُفَسِّرُونَ: الصَّلاةُ إلى الصَّلاةِ والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ مُكَفِّراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ مِنَ الصَّغائِرِ إذا اجْتُنِبَتِ الكَبائِرُ، واخْتُلِفَ في الكَبائِرِ والأقْرَبُ أنَّ الكَبِيرَةَ كُلُّ ذَنْبٍ رَتَّبَ الشّارِعُ عَلَيْهِ الحَدَّ أوْ صَرَّحَ بِالوَعِيدِ، وقِيلَ: ما عُلِمَ حُرْمَتُهُ بِقاطِعٍ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "أنَّها سَبْعٌ الإشْراكُ بِاللَّهِ تَعالى وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَها اللَّهُ تَعالى وقَذْفُ المُحْصَناتِ وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ والرِّبا والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ"،» وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ التَّعَقُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ مَكانَ عُقُوقِ الوالِدَيْنِ، وزادَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما السحر واسْتِحْلالَ البَيْتِ الحَرامِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ رَجُلًَا قالَ لَهُ: الكَبائِرُ سَبْعٌ؛ قالَ: هي إلى سَبْعِمِائَةٍ أقْرَبُ مِنها إلى سَبْعٍ، ورُوِيَ عَنْهُ إلى سَبْعِينَ إذْ لا صَغِيرَةَ مَعَ الإصْرارِ ولا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفارِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ أنْواعُ الشِّرْكِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ وقِيلَ: صِغَرُ الذُّنُوبِ وكِبَرُها بِالإضافَةِ إلى ما فَوْقَها وما تَحْتَها وبِحَسَبِ فاعِلِها بَلْ بِحَسَبِ الأوْقاتِ والأماكِنِ أيْضًَا، فَأكْبَرُ الكَبائِرِ الشِّرْكُ وأصْغَرُ الصَّغائِرِ حَدِيثُ النَّفْسِ وما بَيْنَهُما وسايِطُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ الأمْرانِ فَمَن عَنَّ لَهُ أمْرانِ مِنها ودَعَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِما بِحَيْثُ لا يَتَمالَكُ فَكَفَّها عَنْ أكْبَرِهِما كُفِّرَ عَنْهُ ما ارْتَكَبَهُ لِما اسْتَحَقَّ عَلى اجْتِنابِ الأكْبَرِ مِنَ الثَّوابِ.

﴿وَنُدْخِلْكم مُدْخَلا﴾ بِضَمِّ المِيمِ اسْمُ مَكانٍ هو الجَنَّةُ.

﴿كَرِيمًا﴾ أيْ: حَسَنًَا مَرْضِيًَّا أوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، أيْ: إدْخالًَا مَعَ كَرامَةٍ، وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ وهو أيْضًَا يَحْتَمِلُ المَكانَ والمَصْدَرَ ونَصْبُهُ عَلى الثّانِي بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مُطاوِعٍ لِلْمَذْكُورِ، أيْ: نُدْخِلْكم فَتَدْخُلُونَ مُدْخَلًَا أوْ دُخُولًَا كَرِيمًَا كَما في قَوْلِهِ:

؎ وعَضَّةُ دَهْرٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ تَدَعْ ∗∗∗ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُجَلَّفُ

أيْ: لَمْ تَدْعَ فَلَمْ يَبْقَ إلّا مُسْحَتٌ إلَخْ.