پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
سورهٔ ۳۹

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵

خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ۵

﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ تَفْصِيلٌ لِبَعْضِ أفْعالِهِ تَعالى الدّالَّةِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ الجَلِيلَةِ، أيْ: خَلَقَهُما وما بَيْنَهُما مِنَ المَوْجُوداتِ مُلْتَبِسَةً بِالحَقِّ والصَّوابِ مُشْتَمِلَةً عَلى الحِكَمِ والمَصالِحِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارِ عَلى اللَّيْلَ﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ تَعالى فِيهِما بَعْدَ بَيانِ خَلْقِهِما، فَإنَّ حُدُوثَ اللَّيْلِ والنَّهارِ في الأرْضِ مَنُوطٌ بِتَحْرِيكِ السَّماواتِ، أيْ: يَغْشى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الآخَرَ، كَأنَّهُ يَلُفُّهُ عَلَيْهِ لَفَّ اللِّباسِ عَلى اللّابِسِ، أوْ يُغَيِّبُهُ بِهِ كَما يُغَيَّبُ المَلْفُوفُ بِاللِّفافَةِ، أوْ يَجْعَلُهُ كارًّا عَلَيْهِ كُرُورًا مُتَتابِعًا تَتابُعَ أكْوارِ العِمامَةِ. وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ.

﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ جَعَلَهُما مُنْقادَيْنِ لِأمْرِهِ تَعالى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ تَسْخِيرِهِما، أيْ: كُلٌّ مِنهُما يَجْرِي لِمُنْتَهى دَوْرَتِهِ أوْ مُنْقَطَعِ حَرَكَتِهِ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

﴿ألّا هو العَزِيزُ﴾ الغالِبُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها عِقابُ العُصاةِ.

﴿الغَفّارُ﴾ المُبالِغُ في المَغْفِرَةِ. ولِذَلِكَ لا يُعاجِلُ بِالعُقُوبَةِ وسَلْبِ ما في هَذِهِ الصَّنائِعِ البَدِيعَةِ مِن آثارِ الرَّحْمَةِ. وتَصْدِيرُ (p-243)الجُمْلَةِ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِها.