پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · As-Saaffaat
سورهٔ ۳۷

As-Saaffaat

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۴۹

فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ ۱۴۹

﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ رَسُولَهُ ﷺ بِتَبْكِيتِ قُرَيْشٍ، وإبْطالِ مَذْهَبِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْتاءِ، وساقَ البَراهِينَ القاطِعَةَ النّاطِقَةَ بِتَحَقُّقِهِ لا مَحالَةَ وبَيَّنَ وُقُوعَهُ، وما سَيَلْقَوْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِن فُنُونِ العَذابِ، واسْتَثْنى مِنهم عِبادَهُ المُخْلَصِينَ، وفَصَّلَ ما لَهم مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ قَدْ ضَلَّ مِن قَبْلِهِمْ أكْثَرُ الأوَّلِينَ، (p-207)وَأنَّهُ تَعالى أرْسَلَ إلَيْهِمْ مُنْذِرِينَ عَلى وجْهِ الإجْمالِ، ثُمَّ أوْرَدَ قَصَصَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَلى وجْهِ التَّفْصِيلِ مُبَيِّنًا في كُلِّ قِصَّةٍ مِنها أنَّهم مِن عِبادِهِ تَعالى، واصِفًا لَهم تارَةً بِالإخْلاصِ وأُخْرى بِالإيمانِ.

ثُمَّ أمَرَهُ - ﷺ – ها هُنا بِتَبْكِيتِهِمْ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْتاءِ عَنْ وجْهِ أمْرٍ مُنْكَرٍ خارِجٍ عَنِ العُقُولِ بِالكُلِّيَّةِ، وهي القِسْمَةُ الباطِلَةُ اللّازِمَةُ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاعْتِقادِ الزّائِغِ، حَيْثُ كانُوا يَقُولُونَ كَبَعْضِ أجْناسِ العَرَبِ جُهَيْنَةَ وبَنِي سَلِمَةَ وخُزاعَةَ وبَنِي مَلِيحٍ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ.

وَ"الفاءُ" لِتَرْتِيبِ الأمْرِ عَلى ما سَبَقَ مِن كَوْنِ أُولَئِكَ الرُّسُلِ الَّذِينَ هم أعْلامُ الخَلْقِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عِبادَهُ تَعالى، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُؤَكِّدُ التَّبْكِيتَ، ويُظْهِرُ بُطْلانَ مَذْهَبِهِمُ الفاسِدِ، ثُمَّ تَبْكِيتَهم بِما يَتَضَمَّنُهُ كُفْرُهُمُ المَذْكُورُ مِنَ الِاسْتِهانَةِ بِالمَلائِكَةِ بِجَعْلِهِمْ إناثًا، ثُمَّ أبْطَلَ أصْلَ كُفْرِهِمُ المُنْطَوِي عَلى هَذَيْنِ الكُفْرَيْنِ، وهو نِسْبَةُ الوَلَدِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، ولَمْ يَنْظِمْهُ في سِلْكِ التَّبْكِيتِ لِمُشارَكَتِهِمُ النَّصارى في ذَلِكَ، أيْ: فاسْتَخْبِرْهم ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ﴾ اللّاتِي هُنَّ أوْضَعُ الجِنْسَيْنِ ﴿وَلَهُمُ البَنُونَ﴾ الَّذِينَ هم أرْفَعُهُما، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَقُولُ بِهِ مَن لَهُ أدْنى شَيْءٍ مِنَ العَقْلِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: