پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yaseen
سورهٔ ۳۶

Yaseen

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۷

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ۴۷

﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أعْطاكم بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ والإنْعامِ مِن أنْواعِ الأمْوالِ، عُبِّرَ عَنْها بِذَلِكَ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ، وتَرْغِيبًا في الإنْفاقِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ وتَنْبِيهًا عَلى عِظَمِ جِنايَتِهِمْ في تَرْكِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، وكَذَلِكَ "مِن" التَّبْعِيضِيَّةُ، أيْ: إذا قِيلَ لَهم بِطَرِيقِ النَّصِيحَةِ: أنْفِقُوا بَعْضَ ما أعْطاكُمُ اللَّهُ تَعالى مِن فَضْلِهِ عَلى المُحْتاجِينَ - فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يَرُدُّ البَلاءَ ويَدْفَعُ المَكارِهَ - ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالصّانِعِ - عَزَّ وجَلَّ - وهم زَنادِقَةٌ كانُوا بِمَكَّةَ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَهَكُّمًا بِهِمْ، وبِما كانُوا عَلَيْهِ مِن تَعْلِيقِ الأُمُورِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى ﴿أنُطْعِمُ﴾ حَسْبَما تَعِظُونَنا بِهِ ﴿مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ (p-171)أطْعَمَهُ﴾ أيْ: عَلى زَعْمِكم.

وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: كانَ بِمَكَّةَ زَنادِقَةٌ إذا أُمِرُوا بِالصَّدَقَةِ عَلى المَساكِينِ قالُوا: لا واللَّهِ، أيُفْقِرُهُ اللَّهُ ونُطْعِمُهُ نَحْنُ، وقِيلَ: قالَهُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ حِينَ اسْتَطْعَمَهم فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ مِن أمْوالِهِمُ الَّتِي زَعَمُوا أنَّهم جَعَلُوها لِلَّهِ تَعالى مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ، يُوهِمُونَ أنَّهُ تَعالى لَمّا لَمْ يَشَأْ إطْعامَهم - وهو قادِرٌ عَلَيْهِ - فَنَحْنُ أحَقُّ بِذَلِكَ، وما هو إلّا لِفَرْطِ جَهالَتِهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يُطْعِمُ عِبادَهُ بِأسْبابٍ مِن جُمْلَتِها: حَثُّ الأغْنِياءِ عَلى إطْعامِ الفُقَراءِ، وتَوْفِيقُهم لِذَلِكَ ﴿إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ حَيْثُ تَأْمُرُونَنا بِما يُخالِفُ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعالى، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ جَوابًا لَهم مِن جِهَتِهِ تَعالى، أوْ حِكايَةً لِجَوابِ المُؤْمِنِينَ لَهم.