Faatir
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ۸
﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ إمّا تَقْرِيرٌ لِما سَبَقَ مِنَ التَّبايُنِ البَيِّنِ بَيْنَ عاقِبَتَيِ الفَرِيقَيْنِ بِبَيانِ تَبايُنِ حالَيْهِما المُؤَدِّيَيْنِ إلى تَيْنِكَ العاقِبَتَيْنِ، و"الفاءُ" لِإنْكارِ تَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، أيْ: أبَعْدَ كَوْنِ حالَيْهِما كَما ذُكِرَ يَكُونُ مَن زُيِّنَ لَهُ الكُفْرُ مِن جِهَةِ الشَّيْطانِ فانْهَمَكَ فِيهِ كَمَنِ اسْتَقْبَحَهُ واجْتَنَبَهُ واخْتارَ الإيمانَ والعَمَلَ الصّالِحَ حَتّى لا تَكُونَ عاقِبَتاهُما كَما ذُكِرَ، فَحُذِفَ ما حُذِفَ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ﴾ ... إلَخْ، تَقْرِيرٌ لَهُ، وتَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ بِبَيانِ أنَّ الكُلَّ بِمَشِيئَتِهِ تَعالى، أيْ: فَإنَّهُ تَعالى يُضِلُّ ﴿مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُضِلَّهُ لِاسْتِحْسانِهِ واسْتِحْبابِهِ الضَّلالَ، وصَرْفِ اخْتِيارِهِ إلَيْهِ فَيَرُدَّهُ أسْفَلَ سافِلِينَ ﴿وَيَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ أنْ يَهْدِيَهُ بِصَرْفِ اخْتِيارِهِ إلى الهُدى فَيَرْفَعُهُ إلى أعْلى عِلِّيِّينَ، وإمّا تَمْهِيدٌ لِما يَعْقُبُهُ مِن نَهْيِهِ ﷺ عَنِ التَّحَسُّرِ والتَّحَزُّنِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ إسْلامِهِمْ، بِبَيانِ أنَّهم لَيْسُوا بِأهْلٍ لِذَلِكَ، بَلْ لِأنْ يَضْرِبَ عَنْهم صَفْحًا ولا يُبالِيَ بِهِمْ قَطْعًا، أيْ: أبَعْدَ كَوْنِ حالِهِمْ كَما ذُكِرَ تَتَحَسَّرُ عَلَيْهِمْ، فَحُذِفَ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ دَلالَةً بَيِّنَةً، وإمّا تَمْهِيدٌ لِصَرْفِهِ ﷺ عَمّا كانَ عَلَيْهِ مِنَ الحِرْصِ الشَّدِيدِ عَلى إسْلامِهِمْ، والمُبالَغَةِ في دَعْوَتِهِمْ إلَيْهِ بِبَيانِ اسْتِحالَةِ تَحَوُّلِهِمْ عَنِ الكُفْرِ لِكَوْنِهِ في غايَةِ الحُسْنِ عِنْدَهُمْ، أيْ: أبَعْدَ ما ذُكِرَ مَن زُيِّنَ لَهُ الكُفْرُ - مِن قِبَلِ الشَّيْطانِ فَرَآهُ حَسَنًا فانْهَمَكَ فِيهِ - يَقْبَلُ الهِدايَةَ حَتّى تَطْمَعَ في إسْلامِهِ، وتُتْعِبَ نَفْسَكَ في دَعْوَتِهِ، فَحُذِفَ ما حُذِفَ لِدَلالَةِ ما مَرَّ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ ... إلَخْ، عَلى أنَّهُ مِمَّنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى أنْ يُضِلَّهُ ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ وما لَهم مَن ناصِرِينَ﴾ وقُرِئَ: (فَلا تُذْهِبْ نَفْسَكُ).
وَقَوْلُهُ تَعالى ﴿حَسَراتٍ﴾ إمّا مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: فَلا (p-145)تَهْلَكْ نَفْسُكَ لِلْحَسَراتِ، والجَمْعُ لِلدَّلالَةِ عَلى تَضاعُفِ اغْتِمامِهِ ﷺ عَلى أحْوالِهِمْ، أوْ عَلى كَثْرَةِ قَبائِحِ أعْمالِهِمُ المُوجِبَةِ لِلتَّأسُّفِ والتَّحَسُّرِ، و"عَلَيْهِمْ" صِلَةُ (تَذْهَبْ) كَما يُقالُ: هَلَكَ عَلَيْهِ حُبًّا، وماتَ عَلَيْهِ حُزْنًا، أوْ هو بَيانٌ لِلْمُتَحَسَّرِ عَلَيْهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ(حَسَراتٍ) لِأنَّ المَصْدَرَ لا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ صِلَتُهُ، وإمّا حالٌ كَأنَّ كُلَّها صارَتْ حَسَراتٍ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ أيْ: مِنَ القَبائِحِ، تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ عَلى الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ.
عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ، ومُشْرِكِي مَكَّةَ.