پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Faatir
سورهٔ ۳۵

Faatir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَـٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ۳

﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: إنْعامَهُ عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ النِّعْمَةُ مَصْدَرًا، أوْ كائِنَةً عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ اسْمًا، أيْ: راعُوها واحْفَظُوها بِمَعْرِفَةِ حَقِّها، والِاعْتِرافِ بِها، وتَخْصِيصُ العِبادَةِ والطّاعَةِ بِمُوَلِّيها، ولَمّا كانَتْ نِعَمُ اللَّهِ تَعالى - مَعَ تَشَعُّبِ فُنُونِها - مُنْحَصِرَةً في نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ نَفى أنْ يَكُونَ في الوُجُودِ شَيْءٌ غَيْرُهُ تَعالى يَصْدُرُ عَنْهُ إحْدى النِّعْمَتَيْنِ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ المُنادِي بِاسْتِحالَةِ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِنَعَمْ، فَقالَ: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ ؟ أيْ: هَلْ خالِقٌ مُغايِرٌ لَهُ تَعالى مَوْجُودٌ، عَلى أنَّ (خالِقٍ) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، زِيدَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ "مِن" لِتَأْكِيدِ العُمُومِ، و"غَيْرِ اللَّهِ" نَعْتٌ لَهُ بِاعْتِبارِ مَحَلِّهِ، كَما أنَّهُ نَعْتٌ لَهُ في قِراءَةِ الجَرِّ بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ، وقُرِئَ (p-143)بِالنَّصْبِ عَلى الِاسْتِثْناءِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ - أيْ: بِالمَطَرِ والنَّباتِ - كَلامٌ مُبْتَدَأٌ عَلى التَّقادِيرِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، داخِلٌ مِن حَيِّزِ النَّفْيِ والإنْكارِ، ولا مَساغَ لِما قِيلَ مِن أنَّهُ صِفَةٌ أُخْرى لِـ(خالِقٍ) مَرْفُوعَةُ المَحَلِّ أوْ مَجْرُورَتُهُ؛ لِأنَّ مَعْناهُ نَفْيُ وُجُودِ خالِقٍ مَوْصُوفٍ بِوَصْفَيِ المُغايَرَةِ والرّازِقِيَّةِ مَعًا مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ وُجُودِ ما اتَّصَفَ بِالمُغايَرَةِ فَقَطْ، ولا لِما قِيلَ مِن أنَّهُ الخَبَرُ لِلْمُبْتَدَأِ، ولا لِما قِيلَ مِن أنَّهُ مُفَسِّرٌ لِمُضْمَرٍ ارْتَفَعَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: "مِن خالِقٍ" عَلى الفاعِلِيَّةِ، أيْ: (هَلْ يَرْزُقُكم مِن خالِقٍ ... إلَخْ) لِما أنَّ مَعْناهُما نَفْيُ رازِقِيَّةِ خالِقٍ مُغايِرٍ لَهُ تَعالى مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ وُجُودِهِ رَأْسًا مَعَ أنَّهُ المُرادُ حَتْمًا، ألا يُرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ النَّفْيِ المُسْتَفادِ مِنهُ قَصْدًا، وجارٍ مَجْرى الجَوابِ عَمّا يُوهِمُهُ الِاسْتِفْهامُ صُورَةً، فَحَيْثُ كانَ هَذا ناطِقًا بِنَفْيِ الوُجُودِ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أيْضًا كَذَلِكَ قَطْعًا، و"الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ عُدُولِهِمْ عَنِ التَّوْحِيدِ إلى الإشْراكِ عَلى ما قَبْلَها، كَأنَّهُ قِيلَ: وإذا تَبَيَّنَ تَفَرُّدُهُ تَعالى بِالأُلُوهِيَّةِ والخالِقِيَّةِ والرّازِقِيَّةِ فَمِن أيِّ وجْهٍ تُصْرَفُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ إلى الشِّرْكِ؟

وَقَوْلُهُ تَعالى: