پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Faatir
سورهٔ ۳۵

Faatir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۹

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ ۲۹

﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ أيْ: يُداوِمُونَ عَلى قِراءَتِهِ، أوْ مُتابَعَةِ ما فِيهِ حَتّى (p-152)صارَتْ سِمَةً لَهم وعُنْوانًا، والمُرادُ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى القرآن، وقِيلَ: جِنْسُ كُتُبِ اللَّهِ، فَيَكُونُ ثَناءً عَلى المُصَدِّقِينَ مِنَ الأُمَمِ بَعْدَ اقْتِصاصِ حالِ المُكَذِّبِينَ مِنهُمْ، ولَيْسَ بِذاكَ؛ فَإنَّ صِيغَةَ المُضارِعِ مُنادِيَةٌ بِاسْتِمْرارِ مَشْرُوعِيَّةِ تِلاوَتِهِ، والعَمَلِ بِما فِيهِ، واسْتِتْباعِهِما لِما سَيَأْتِي مِن تَوْفِيَةِ الأُجُورِ، وزِيادَةِ الفَضْلِ، وحَمْلُها عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ - مَعَ كَوْنِهِ تَعَسُّفًا ظاهِرًا - مِمّا لا سَبِيلَ إلَيْهِ، كَيْفَ لا! والمَقْصُودُ التَّرْغِيبُ في دِينِ الإسْلامِ، والعَمَلُ بِالقرآن النّاسِخِ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ؟ فالتَّعَرُّضُ لِبَيانِ حَقِيقَتِها قَبْلَ انْتِساخِها، والإشْباعُ في ذِكْرِ اسْتِتْباعِها لِما ذُكِرَ مِنَ الفَوائِدِ العَظِيمَةِ مِمّا يُورِثُ الرَّغْبَةَ في تِلاوَتِها، والإقْبالِ عَلى العَمَلِ بِها، وتَخْصِيصُ التِّلاوَةِ بِما لَمْ يُنْسَخْ مِنها باطِلٌ قَطْعًا لِما أنَّ الباقِيَ مَشْرُوعًا لَيْسَ إلّا حُكْمُها لَكِنْ لا مِن حَيْثُ أنَّهُ حُكْمُها بَلْ مِن حَيْثُ إنَّهُ حُكْمُ القرآن، وأمّا تِلاوَتُها فَبِمَعْزِلٍ مِنَ المَشْرُوعِيَّةِ، واسْتِتْباعِ الأجْرِ بِالمَرَّةِ، فَتَدَبَّرْ.

﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ كَيْفَما اتَّفَقَ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلَيْهِما، وقِيلَ السِّرُّ في المَسْنُونَةِ والعَلانِيَةُ في المَفْرُوضَةِ ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً﴾ تَحْصِيلَ ثَوابِ الطّاعَةِ، وهو خَبَرُ "إنَّ".

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ أيْ: لَنْ تَكْسُدَ ولَنْ تَهْلِكَ بِالخُسْرانِ أصْلًا، صِفَةٌ لِـ(تِجارَةً) جِيءَ بِها لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها لَيْسَتْ كَسائِرِ التِّجاراتِ الدّائِرَةِ بَيْنَ الرِّبْحِ والخُسْرانِ؛ لِأنَّهُ اشْتِراءُ باقٍ بِفانٍ، والإخْبارُ بِرَجائِهِمْ مِن أكْرَمِ الأكْرَمِينَ عِدَةٌ قَطْعِيَّةٌ بِحُصُولِ مَرْجُوِّهِمْ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: