پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Faatir
سورهٔ ۳۵

Faatir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۷

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ۲۷

﴿ألَمْ تَرَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ مِنِ اخْتِلافِ أحْوالِ النّاسِ، بِبَيانِ أنَّ الِاخْتِلافَ والتَّفاوُتَ أمْرٌ مُطَّرِدٌ في جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ مِنَ النَّباتِ والجَمادِ والحَيَوانِ، والرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةٌ، أيْ: ألَمْ تَعْلَمَ ﴿أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بِذَلِكَ الماءِ، والِالتِفاتُ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِالفِعْلِ لِما فِيهِ مِنَ الصُّنْعِ البَدِيعِ المُنْبِئِ عَنْ كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ أيْ: أجْناسُها أوْ أصْنافُها، عَلى أنَّ كُلًّا مِنها ذُو أصْنافٍ مُخْتَلِفَةٍ، أوْ هَيْئاتُها وأشْكالُها، أوْ ألْوانُها مِنَ الصُّفْرَةِ والخُضْرَةِ والحُمْرَةِ وغَيْرِها، وهو الأوْفَقُ لِما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ أيْ: ذُو جُدَدٍ، أيْ: خُطَطٍ وطَرائِقَ، ويُقالُ: جُدَّةُ الحِمارِ لِلْخُطَّةِ السَّوْداءِ (p-151)عَلى ظَهْرِهِ.

وَقُرِئَ: (جُدُدٌ) بِالضَّمِّ جَمْعُ جَدِيدَةٍ، بِمَعْنى الجِدَّةِ، و(جَدَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ، وهو الطَّرِيقُ الواضِحُ ﴿بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ بِالشِّدَّةِ والضَّعْفِ ﴿وَغَرابِيبُ سُودٌ﴾ عَطْفٌ عَلى (بِيضٌ) أوْ عَلى (جُدَدٌ)، كَأنَّهُ قِيلَ: ومِنَ الجِبالِ مُخَطَّطٌ ذُو جُدَدٍ، ومِنها ما هو عَلى لَوْنٍ واحِدٍ غَرابِيبَ، وهو تَأْكِيدٌ لِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ فَإنَّ الغِرْبِيبَ تَأْكِيدٌ لِلْأسْوَدِ، كالفاقِعِ لِلْأصْفَرِ، والقانِي لِلْأحْمَرِ، ومِن حَقِّ التَّأْكِيدِ أنْ يَتْبَعَ المُؤَكَّدَ، ونَظِيرُهُ في الصِّفَةِ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎ والمُؤْمِنِ العائِذاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُها

وَفِي مِثْلِهِ مَزِيدُ تَأْكِيدٍ لِما فِيهِ مِنَ التَّكْرارِ بِاعْتِبارِ الإضْمارِ والإظْهارِ.