پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Faatir
سورهٔ ۳۵

Faatir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ۱۸

(p-149)﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾ أيْ: لا تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ إثْمَ نَفْسٍ أُخْرى، بَلْ إنَّما تَحْمِلُ كُلٌّ مِنهُما وِزْرَها، وأما ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالَهُمْ﴾ مِن حَمْلِ المُضِلِّينَ أثْقالًا غَيْرَ أثْقالِهِمْ فَهو حَمْلُ أثْقالِ إضْلالِهِمْ مَعَ أثْقالِ ضَلالِهِمْ، وكِلاهُما أوْزارُهم لَيْسَ فِيها مِن أوْزارِ غَيْرِهِمْ شَيْءٌ ﴿وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أيْ: نَفْسٌ أثْقَلَها الأوْزارُ ﴿إلى حِمْلِها﴾ لِحَمْلِ بَعْضِ أوْزارِها ﴿لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ﴾ لَمْ تُجَبْ بِحَمْلِ شَيْءٍ مِنهُ ﴿وَلَوْ كانَ﴾ أيِ: المَدْعُوُّ المَفْهُومُ مِنَ الدَّعْوَةِ ﴿ذا قُرْبى﴾ ذا قَرابَةٍ مِنَ الدّاعِي، وقُرِئَ: (ذُو قُرْبى) وهَذا نَفْيٌ لِلْحَمْلِ اخْتِيارًا، والأوَّلُ نَفْيٌ لَهُ إجْبارًا ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ مَن يَتَّعِظُ بِما ذُكِرَ، أيْ: إنَّما تُنْذِرُ بِهَذِهِ الإنْذاراتِ ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ أيْ: يَخْشَوْنَهُ تَعالى غائِبِينَ عَنْ عَذابِهِ، أوْ عَنِ النّاسِ في خَلَواتِهِمْ، أوْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ وهو غائِبٌ عَنْهم ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ أيْ: راعَوْها كَما يَنْبَغِي، وجَعَلُوها مَنارًا مَنصُوبًا، وعَلَمًا مَرْفُوعًا، أيْ: إنَّما يَنْفَعُ إنْذارُكَ وتَحْذِيرُكَ هَؤُلاءِ مِن قَوْمِكَ دُونَ مَن عَداهم مِن أهْلِ التَّمَرُّدِ والعِنادِ ﴿وَمَن تَزَكّى﴾ أنْ تَطَهَّرَ مِن أوْضارِ الأوْزارِ والمَعاصِي بِالتَّأثُّرِ مِن هَذِهِ الإنْذاراتِ ﴿فَإنَّما يَتَزَكّى لِنَفْسِهِ﴾ لِاقْتِصارِ نَفْعِهِ عَلَيْها، كَما أنَّ مَن تَدَنَّسَ بِها لا يَتَدَنَّسُ إلّا عَلَيْها، وقُرِئَ: (مَنِ ازَّكّى فَإنَّما يَزَّكّى) وهو اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِخَشْيَتِهِمْ وإقامَتِهِمُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّها مِن مُعْظَمِ مَبادِئِ التَّزَكِّي ﴿وَإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ لا إلى أحَدٍ غَيْرِهِ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا، فَيُجازِيهِمْ عَلى تَزَكِّيهِمْ أحْسَنَ الجَزاءِ.