پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Saba
سورهٔ ۳۴

Saba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۶

قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ۴۶

﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ أيْ: ما أُرْشِدُكم وأنْصَحُ لَكم إلّا بِخَصْلَةٍ واحِدَةٍ هي ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنها، أوْ بَيانٌ لَها، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي أنْ تَقُومُوا مِن مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ تَنْتَصِبُوا لِلْأمْرِ خالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى مُعْرِضًا عَنِ المُماراةِ والتَّقْلِيدِ.

﴿مَثْنى وفُرادى﴾ أيْ: مُتَفَرِّقِينَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وواحِدًا واحِدًا. فَإنَّ الِازْدِحامَ يُشَوِّشُ الأفْهامَ، ويَخْلِطُ الأفْكارَ بِالأوْهامِ. وفي تَقْدِيمِ مَثْنى إيذانٌ بِأنَّهُ أوْثَقُ، وأقْرَبُ إلى الِاطْمِئْنانِ. (p-139)﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ في أمْرِهِ ﷺ، وما جاءَ بِهِ لِتَعْلَمُوا حَقِيقَتَهُ وحَقِّيَّتَهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِلتَّنْبِيهِ عَلى طَرِيقَةِ النَّظَرِ والتَّأمُّلِ، بِأنَّ مِثْلَ هَذا الأمْرِ العَظِيمِ الَّذِي تَحْتَهُ مَلِكُ الدُّنْيا والآخِرَةِ لا يَتَصَدّى لِادِّعائِهِ إلّا مَجْنُونٌ، لا يُبالِي بِافْتِضاحِهِ عِنْدَ مُطالَبَتِهِ بِالبُرْهانِ، وظُهُورِ عَجْزِهِ، أوْ مُؤَيَّدٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُرَشَّحٌ لِلنُّبُوَّةِ، واثِقٌ بِحُجَّتِهِ وبُرْهانِهِ، وإذْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ ﷺ أرْجَحُ العالِمِينَ عَقْلًا، وأصْدَقُهم قَوْلًا، وأنْزَهُهم نَفْسًا، وأفْضَلُهم عِلْمًا، وأحْسَنُهم عَمَلًا، وأجْمَعُهم لِلْكَمالاتِ البَشَرِيَّةِ، وجَبَ أنْ تُصَدِّقُوهُ في دَعْواهُ. فَكَيْفَ وقَدِ انْضَمَّ إلى ذَلِكَ مُعْجِزاتٌ تَخِرُّ لَها صُمُّ الجِبالِ؟ ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِما قَبْلَهُ عَلى مَعْنى "ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا فَتَعْلَمُوا ما بِصاحِبِكم مِن جَنَّةٍ"، وقَدْ جُوِّزَ أنْ تَكُونَ "ما" اسْتِفْهامِيَّةً عَلى مَعْنى "ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا" أيُّ شَيْءٍ بِهِ مِن آثارِ الجُنُونِ.

﴿إنْ هو إلا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ هو عَذابُ الآخِرَةِ فَإنَّهُ ﷺ مَبْعُوثٌ في نَسَمِ السّاعَةِ.