Saba
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ۱
(p-120)(سُورَةُ سَبَأٍ مَكِّيَّةٌ، وقِيلَ: إلّا ﴿وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ ... الآيَةَ. وهى أرْبَعٌ وخَمْسُونَ آيَةً)
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ: لَهُ تَعالى خَلْقًا ومِلْكًا وتَصَرُّفًا بِالإيجادِ، والإعْدامِ، والإحْياءِ، والإماتَةِ جَمِيعُ ما وُجِدَ فِيهِما داخِلًا في حَقِيقَتِهِما، أوْ خارِجًا عَنْهُما، مُتَمَكِّنًا فِيهِما. فَكَأنَّهُ قِيلَ: لَهُ جَمِيعُ المَخْلُوقاتِ كَما مَرَّ في آيَةِ الكُرْسِيِّ. ووَصْفُهُ تَعالى بِذَلِكَ لِتَقْرِيرِ ما أفادَهُ تَعْلِيقُ الحَمْدِ المُعَرَّفُ بِلامِ الحَقِيقَةِ بِالِاسْمِ الجَلِيلِ مِنَ اخْتِصاصِ جَمِيعِ أفْرادِهِ بِهِ تَعالى عَلى ما بُيِّنَ في فاتِحَةِ الكِتابِ بِبَيانِ تَفَرُّدِهِ تَعالى، واسْتِقْلالِهِ بِما يُوجِبُ ذَلِكَ، وكَوْنُ كُلِّ ما سِواهُ مِنَ المَوْجُوداتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإنْسانُ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ تَعالى لَيْسَ لَها في حَدِّ ذاتِها اسْتِحْقاقُ الوُجُودِ فَضْلًا عَمّا عَداهُ مِن صِفاتِها، بَلْ كُلُّ ذَلِكَ نِعَمٌ فائِضَةٌ عَلَيْها مِن جِهَتِهِ عَزَّ وجَلَّ، فَما هَذا شَأْنُهُ فَهو بِمَعْزِلٍ مِنَ اسْتِحْقاقِ الحَمْدِ الَّذِي مَدارُهُ الجَمِيلُ الصّادِرُ عَنِ القادِرِ بِالِاخْتِيارِ فَظَهَرَ اخْتِصاصُ جَمِيعِ أفْرادِهِ بِهِ تَعالى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ﴾ بَيانٌ لِاخْتِصاصِ الحَمْدِ الأُخْرَوِيِّ بِهِ تَعالى إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِ الدُّنْيَوِيِّ بِهِ، عَلى أنَّ الجارَّ مُتَعَلِّقٌ إمّا بِنَفْسِ الحَمْدِ، أوْ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ مِنَ الِاسْتِقْرارِ. وإطْلاقُهُ عَنْ ذِكْرِ ما يُشْعِرُ بِالمَحْمُودِ عَلَيْهِ لَيْسَ لِلِاكْتِفاءِ بِذِكْرِ كَوْنِهِ في الآخِرَةِ عَنِ التَّعْيِينِ، كَما اكْتُفِيَ فِيما سَبَقَ بِذِكْرِ كَوْنِ المَحْمُودِ عَلَيْهِ في الدُّنْيا عَنْ ذِكْرِ كَوْنِ الحَمْدِ أيْضًا فِيها، بَلْ لِيَعُمَّ النِّعَمَ الأُخْرَوِيَّةَ. كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ﴾ . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ﴾ ... الآيَةَ. وما يَكُونُ ذَرِيعَةً إلى نَيْلِها مِنَ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ أيْ: لِما جَزاؤُهُ هَذا مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. والفَرْقُ بَيْنَ الحَمْدَيْنِ مَعَ كَوْنِ نِعْمَتِي الدُّنْيا والآخِرَةِ بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ أنَّ الأوَّلَ عَلى نَهْجِ العِبادَةِ، والثّانِيَ عَلى وجْهِ التَّلَذُّذِ والِاغْتِباطِ. وقَدْ ورَدَ في الخَبَرِ أنَّهم يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ كَما يُلْهَمُونَ النَّفَسَ.
﴿وَهُوَ الحَكِيمُ﴾ الَّذِي أحْكَمَ أُمُورَ الدِّينِ والدُّنْيا، ودَبَّرَها حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ.
﴿الخَبِيرُ﴾ بِبَواطِنِ الأشْياءِ، ومَكْنُوناتِها. وقَوْلُهُ تَعالى: