پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Room
سورهٔ ۳۰

Ar-Room

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹

أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۹

﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ تَوْبِيخٌ لَهم بِعَدَمِ اتِّعاظِهِمْ بِمُشاهَدَةِ أحْوالِ أمْثالِهِمُ الدّالَّةِ عَلى عاقِبَتِهِمْ ومَآلِهِمْ، و "الهَمْزَةُ" لِتَقْرِيرِ المَنفِيِّ، و "الواوُ" لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: أقْعَدُوا في أماكِنِهِمْ. ولَمْ يَسِيرُوا ﴿فِي الأرْضِ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ عَطْفٌ عَلى يَسِيرُوا داخِلٌ في حُكْمِ التَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ، والمَعْنى أنَّهم قَدْ سارُوا في أقْطارِ الأرْضِ، وشاهَدُوا ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ كَعادٍ وثَمُودَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ ... إلَخْ. بَيانٌ لِمَبْدَأِ أحْوالِهِمْ، ومَآلُها، يَعْنِي أنَّهم كانُوا أقْدَرَ مِنهم عَلى التَّمَتُّعِ بِالحَياةِ الدُّنْيا حَيْثُ كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً.

﴿وَأثارُوا الأرْضَ﴾ أيْ: قَلَبُوها لِلزِّراعَةِ والحَرْثِ. وقِيلَ: لِاسْتِنْباطِ المِياهِ، واسْتِخْراجِ المَعادِنِ، وغَيْرِ ذَلِكَ.

﴿وَعَمَرُوها﴾ أيْ: عَمَرَها أُولَئِكَ بِفُنُونِ العِماراتِ مِنَ الزِّراعَةِ، والغَرْسِ، والبِناءِ، وغَيْرِها مِمّا يُعَدُّ عِمارَةً لَها.

﴿أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أيْ: عِمارَةً أكْثَرَ كَمًّا وكَيْفًا وزَمانًا مِن عِمارَةِ هَؤُلاءِ إيّاها، كَيْفَ لا؟ وهم أهْلُ وادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ لا تَبَسُّطَ لَهم في غَيْرِهِ، وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ حَيْثُ كانُوا مُغْتَرِّينَ بِالدُّنْيا مُفْتَخِرِينَ بِمَتاعِها مَعَ ضَعْفِ حالِهِمْ، وضِيقِ عَطَنِهِمْ. إذْ مَدارُ أمْرِها عَلى التَّبَسُّطِ في البِلادِ، والتَّسَلُّطِ عَلى العِبادِ، والتَّقَلُّبِ في أكْنافِ الأرْضِ بِأصْنافِ التَّصَرُّفاتِ، وهم ضَعَفَةٌ مُلْجَئُونَ إلى وادٍ لا نَفْعَ فِيهِ يَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَهُمُ النّاسُ.

﴿وَجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ، أوِ الآياتِ الواضِحاتِ.

﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أيْ: فَكَذَّبُوهم فَأهْلَكَهم فَما كانَ اللَّهُ لِيُهْلِكَهم مِن غَيْرِ جُرْمٍ يَسْتَدْعِيهِ مِن قِبَلِهِمْ، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالظُّلْمِ مَعَ أنَّ إهْلاكَهُ تَعالى إيّاهم بِلا جُرْمٍ لَيْسَ مِنَ الظُّلْمِ في شَيْءٍ عَلى ما تَقَرَّرَ مِن قاعِدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ لِإظْهارِ كَمالِ نَزاهَتِهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ، بِإبْرازِهِ في مَعْرِضِ ما يَسْتَحِيلُ صُدُورُهُ عَنْهُ تَعالى. وقَدْ مَرَّ في سُورَةِ الأنْفالِ، وسُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

﴿وَلَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِأنِ اجْتَرَءُوا عَلى اقْتِرافِ ما يُوجِبُهُ مِنَ المَعاصِي العَظِيمَةِ.