پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Room
سورهٔ ۳۰

Ar-Room

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴

فِى بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۴

﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ رُوِيَ أنَّ فارِسَ غَزَوُا الرُّومَ فَوافَوْهم بِأذْرُعاتٍ وبُصْرى، وقِيلَ: بِالجَزِيرَةِ كَما مَرَّ. فَغَلَبُوا عَلَيْهِمْ، وبَلَغَ الخَبَرُ مَكَّةَ، فَفَرِحَ المُشْرِكُونَ، وشَمِتُوا بِالمُسْلِمِينَ، وقالُوا: أنْتُمْ والنَّصارى أهْلُ كِتابٍ، ونَحْنُ وفارِسُ أُمِّيُّونَ، وقَدْ ظَهَرَ إخْوانُنا عَلى إخْوانِكم فَلَنَظْهَرَنَّ عَلَيْكم. فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يُقْرِرِ اللَّهُ أعْيُنَكم فَواللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ الرُّومُ عَلى فارِسَ بَعْدَ بِضْعِ سِنِينَ، فَقالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ اللَّعِينُ: كَذَبْتَ، اجْعَلْ بَيْنَنا أجَلًا، أُناحِبْكَ عَلَيْهِ. فَناحَبَهُ عَلى عَشْرِ قَلائِصَ مِن كُلٍّ مِنهُما، وجَعَلا الأجَلَ ثَلاثَ سِنِينَ فَأخْبَرَ بِهِ أبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: البِضْعُ ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ، فَزَيْدُوهُ في الخَطَرِ. ومادُّهُ في الأجَلِ فَجَعَلاها مِائَةَ قَلُوصٍ إلى تِسْعِ سِنِينَ، وماتَ أُبَيٌّ مِن جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ عِنْدَ رَأْسِ سَبْعِ سِنِينَ، وذَلِكَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ. وقِيلَ: كانَ النَّصْرُ لِلْفَرِيقَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ الخَطَرَ مِن ذُرِّيَّةِ أُبَيٍّ فَجاءَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: تَصَدَّقْ بِهِ. وكانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ القِمارِ، وهَذِهِ الآياتُ مِنَ البَيِّناتِ الباهِرَةِ الشّاهِدَةِ بِصِحَّةِ النُّبُوَّةِ، وكَوْنِ القرآن مِن عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حَيْثُ أخْبَرَتْ عَنِ الغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ إلّا العَلِيمُ الخَبِيرُ، وقُرِئَ: (غَلَبَتْ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وسَيُغْلَبُونَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والمَعْنى أنَّ الرُّومَ (p-50)غَلَبَتْ عَلى رِيفِ الشّامِ، وسَيَغْلِبُهُمُ المُسْلِمُونَ. وقَدْ غَزاهُمُ المُسْلِمُونَ في السَّنَةِ التّاسِعَةِ مِن نُزُولِها، فَفَتَحُوا بَعْضَ بِلادِهِمْ فَإضافَةُ الغَلَبِ حِينَئِذٍ إلى الفاعِلِ.

﴿لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أيْ: في أوَّلِ الوَقْتَيْنِ، وفي آخِرِهِما حِينَ غُلِبُوا، وحِينَ يَغْلِبُونَ. كَأنَّهُ قِيلَ: مِن قَبْلِ كَوْنِهِمْ غالِبِينَ، وهو وقْتُ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ، ومِن بَعْدِ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ، وهو وقْتُ كَوْنِهِمْ غالِبِينَ. والمَعْنى أنَّ كُلًّا مِن كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ أوَّلًا وغالِبِينَ آخِرًا، لَيْسَ إلّا بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى وقَضائِهِ، ﴿وَتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وقُرِئَ: (مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ) بِالجَرِّ مِن غَيْرِ تَقْدِيرِ مُضافٍ إلَيْهِ، واقْتِطاعِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: قَبْلًا وبَعْدًا بِمَعْنى أوَّلًا وآخِرًا.

﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: يَوْمَ إذْ يَغْلِبُ الرُّومُ عَلى فارِسَ، ويَحِلُّ ما وعَدَهُ اللَّهُ تَعالى مِن غَلَبَتِهِمْ.

﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ .