پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Room
سورهٔ ۳۰

Ar-Room

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۲

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّلْعَـٰلِمِينَ ۲۲

﴿وَمن آياته﴾ الدّالَّةِ عَلى ما ذُكِرَ مِن أمْرِ البَعْثِ، وما يَتْلُوهُ مِنَ الجَزاءِ.

﴿خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إمّا مِن حَيْثُ إنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِهِما بِما فِيهِما مِنَ المَخْلُوقاتِ بِلا مادَّةٍ مُسْتَعِدَّةٍ لَها أظْهَرُ قُدْرَةً عَلى إعادَةِ ما كانَ حَيًّا قَبْلَ ذَلِكَ، وإمّا مِن حَيْثُ إنَّ خَلْقَهُما وما فِيهِما لَيْسَ إلّا لِمَعاشِ البَشَرِ ومَعادِهِ. كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ .

﴿واخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أيْ: لُغاتِكِمْ. بِأنْ عَلَّمَ كُلَّ صِنْفٍ لُغَتَهُ وألْهَمَهُ وضْعَها، وأقْدَرَهُ عَلَيْها، أوْ أجْناسِ نُطْقِكم وأشْكالِهِ، فَإنَّكَ لا تَكادُ تَسْمَعُ مَنطِقَيْنِ مُتَساوِيَيْنِ في الكَيْفِيَّةِ مِن كُلِّ وجْهٍ.

﴿وَألْوانِكُمْ﴾ بِبَياضِ الجِلْدِ، وسَوادِهِ، وتَوَسُّطِهِ فِيما بَيْنَهُما، أوْ تَخْطِيطاتِ الأعْضاءِ وهَيْئاتِها وألْوانِها وحَلّاها بِحَيْثُ وقَعَ بِها التَّمايُزُ بَيْنَ الأشْخاصِ حَتّى أنَّ التَّوْأمَيْنِ مَعَ تَوافُقِ مَوادِّهِما وأسْبابِهِما، والأُمُورِ المُتَلاقِيَةِ لَهُما في التَّخْلِيقِ يَخْتَلِفانِ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ لا مَحالَةَ، وإنْ كانا في غايَةِ التَّشابُهِ، وإنَّما نُظِمَ هَذا في سِلْكِ الآياتِ الآفاقِيَّةِ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ مَعَ كَوْنِهِ مِنَ الآياتِ الأنْفُسِيَّةِ الحَقِيقَةِ بِالِانْتِظامِ في سِلْكِ ما سَبَقَ مِن خَلْقِ أنْفُسِهِمْ وأزْواجِهِمْ، لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِهِ، والِاحْتِرازِ عَنْ تَوَهُّمِ كَوْنِهِ مِن تَتِمّاتِ خَلْقِهِمْ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: فِيما ذَكَرَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، واخْتِلافِ الألْسِنَةِ والألْوانِ ﴿لآياتٍ﴾ عَظِيمَةً في أنْفُسِها، كَثِيرَةً في عَدَدِها.

﴿لِلْعالِمِينَ﴾ أيِ: المُتَّصِفِينَ بِالعِلْمِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَعْقِلُها (p-57)إلا العالِمُونَ﴾ وقُرِئَ بِفَتْحِ اللّامِ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى كَمالِ وُضُوحِ الآياتِ، وعَدَمِ خَفائِها عَلى أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ كافَّةً.