پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۴

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَـٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ۴۴

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما سَلَفَ مِنَ الأُمُورِ البَدِيعَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى عُلُوِّ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ و بُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ أيْ: مِنَ الأنْباءِ المُتَعَلِّقَةِ بِالغَيْبِ، (p-36)والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى. و قِيلَ: الخَبَرُ هو الجُمْلَةُ الثّانِيَةُ، و ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِـ "نُوحِيهِ" أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ، أيْ: نُوحِي مِن أنْباءِ الغَيْبِ أوْ نُوحِيهِ حالَ كَوْنِهِ مِن جُمْلَةِ أنْباءِ الغَيْبِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِلْإيذانِ بِأنَّ الوَحْيَ لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدُ.

﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أيْ: عِنْدَ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا وتَنازَعُوا في تَرْبِيَةِ مَرْيَمَ، و هو تَقْرِيرٌ و تَحْقِيقٌ لِكَوْنِهِ وحْيًَا عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِمُنْكِرِيهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ الآيَةُ.

﴿وَما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ الآيَةُ. فَإنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ أمْثالِ هاتِيكَ الحَوادِثِ والواقِعاتِ إمّا المُشاهَدَةُ، وإمّا السَّماعُ، وعَدَمُهُ مُحَقَّقٌ عِنْدَهم فَبَقِيَ احْتِمالُ المُعايَنَةِ المُسْتَحِيلَةِ ضَرُورَةً فَنُفِيَتْ تَهَكُّمًَا بِهِمْ.

﴿إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ﴾ ظَرْفٌ لِلِاسْتِقْرارِ العامِلِ في لَدَيْهِمْ وأقْلامُهم أقْداحُهُمُ الَّتِي اقْتَرَعُوا بِها. وقِيلَ: اقْتَرَعُوا بِأقْلامِهِمُ الَّتِي كانُوا يَكْتُبُونَ بِها التَّوْراةَ تَبَرُّكًَا.

﴿أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ "يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ" أيْ: يُلْقُونَها يَنْظُرُونَ أوْ لِيَعْلَمُوا أيَّهم يَكْفُلُها.

﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ أيْ: في شَأْنِها تَنافُسًَا في كَفالَتِها حَسْبَما ذَكَرَ فِيما سَبَقَ و تَكْرِيرُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ مَعَ تَحَقُّقِ المَقْصُودِ بِعَطْفِ "إذْ يَخْتَصِمُونَ" عَلى "إذْ يُلْقُونَ" كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى﴾ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن:عَدَمِ حُضُورِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَ إلْقاءِ الأقْلامِ وعَدَمِ حُضُورِهِ عِنْدَ الِاخْتِصامِ مُسْتَقِلٌّ بِالشَّهادَةِ عَلى نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، لا سِيَّما إذا أُرِيدَ بِاخْتِصامِهِمْ تَنازُعُهم قَبْلَ الِاقْتِراعِ، فَإنَّ تَغْيِيرَ التَّرْتِيبِ في الذِّكْرِ مُؤَكِّدٌ لَهُ.