Aal-i-Imraan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۴۲
﴿وَإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ﴾ شُرُوعٌ في شَرْحِ بَقِيَّةِ أحْكامِ اصْطِفاءِ آلِ عِمْرانَ إثْرَ الإشارَةِ إلى نُبَذٍ مِن فَضائِلَ بَعْضِ أقارِبِهِمْ - أعْنِي زَكَرِيّا ويَحْيى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ -لِاسْتِدْعاءِ المَقامِ إيّاهُما حَسْبَما أُشِيرُ إلَيْهِ. وقُرِئَ بِتَذْكِيرِ الفِعْلِ و المُرادُ بِـ "المَلائِكَةُ": جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقَدْ مَرَّ ما فِيهِ مِنَ الكَلامِ، و "إذْ" مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى المُضْمَرِ السّابِقِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ. وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى الظَّرْفِ السّابِقِ أعْنِي( قَوْلَهُ: إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ فَتَدَبَّرْ، أيْ: واذْكُرْ أيْضًَا مِن شَواهِدِ اصْطِفائِهِمْ وقْتَ قَوْلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿يا مَرْيَمُ﴾ وتَكْرِيرُ التَّذْكِيرِ لِلْإشْعارِ بِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِما يُحْكى مِن أحْكامِ الِاصْطِفاءِ والتَّنْبِيهِ عَلى اسْتِقْلالِها وانْفِرادِها عَنِ الأحْكامِ السّابِقَةِ، فَإنَّها مِن أحْكامِ التَّرْبِيَةِ الجِسْمانِيَّةِ اللّائِقَةِ بِحالِ صِغَرِ مَرْيَمَ، وهَذِهِ مِن بابِ التَّرْبِيَةِ (p-35)الرُّوحانِيَّةِ بِالتَّكالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِحالِ كِبَرِها. قِيلَ: كَلَّمُوها شِفاهًَا كَرامَةً لَها أوْ إرْهاصًَا لِنُبُوَّةِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمَكانِ الإجْماعِ عَلى أنَّهُ تَعالى لَمْ يَسْتَنْبِئِ امْرَأةً، وقِيلَ: ألْهَمُوها.
﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ أوَّلًَا حَيْثُ تَقَبَّلَكِ مِن أُمِّكِ بِقَبُولٍ حَسَنٍ ولَمْ يَتَقَبَّلْ غَيْرَكِ أُنْثى و رَبّاكِ في حِجْرِ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ ورَزَقَكِ مِن رِزْقِ الجَنَّةِ وخَصَّكِ بِالكَراماتِ السَّنِيَّةِ.
﴿وَطَهَّرَكِ﴾ أيْ: مِمّا يُسْتَقْذَرُ مِنَ الأحْوالِ والأفْعالِ ومِمّا قَذَفَكِ بِهِ اليَهُودُ بِإنْطاقِ الطِّفْلِ.
﴿واصْطَفاكِ﴾ آخِرًَا.
﴿عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ بِأنْ وهَبَ لَكِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن غَيْرِ أبٍ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأحَدٍ مِنَ النِّساءِ وجَعَلَكُما آيَةً لِلْعالَمِينَ، فَعَلى هَذا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ تَقْدِيمُ حِكايَةِ هَذِهِ المُقاوَلَةِ عَلى حِكايَةِ بِشارَتِها بِعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِما مَرَّ مِرارًَا مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ كُلًَّا مِنهُما مُسْتَحِقٌّ لِلِاسْتِقْلالِ بِالتَّذْكِيرِ، و لَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ الخارِجِيُّ لَتَبادَرَ كَوْنُ الكُلِّ شَيْئًَا واحِدًَا. وقِيلَ: المُرادُ بِالِاصْطِفاءَيْنِ واحِدٌ و التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ وتَبْيِينِ مَنِ اصْطَفاها عَلَيْهِنَّ، فَحِينَئِذٍ لا إشْكالَ في تَرْتِيبِ النَّظْمِ الكَرِيمِ؛ إذْ يُحْمَلُ حِينَئِذٍ الِاصْطِفاءُ عَلى ما ذُكِرَ أوَّلًَا، و تُجْعَلُ هَذِهِ المُقاوَلَةُ قَبْلَ بِشارَتِها بِعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيذانًَا بِكَوْنِها قَبْلَ ذَلِكَ مُتَوَفِّرَةً عَلى الطّاعاتِ والعِباداتِ حَسْبَما أُمِرَتْ بِها مُجْتَهِدَةً فِيها مُقْبِلَةً عَلى اللَّهِ تَعالى مُتَبَتِّلَةً إلَيْهِ تَعالى مُنْسَلِخَةً عَنْ أحْكامِ البَشَرِيَّةِ مُسْتَعِدَّةً لِفَيَضانِ الرُّوحِ عَلَيْها.