پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۱

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۳۱

﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ المَحَبَّةُ مَيْلُ النَّفْسِ إلى الشَّيْءِ لِكَمالٍ أدْرَكَتْهُ فِيهِ بِحَيْثُ يَحْمِلُها عَلى ما يُقِرِّبُها إلَيْهِ، والعَبْدُ إذا عَلِمَ أنَّ الكَمالَ الحَقِيقِيَّ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ وأنَّ كُلَّ ما يَراهُ كَمالًَا مِن نَفْسِهِ أوْ مِن غَيْرِهِ فَهو مِنَ اللَّهِ وبِاللَّهِ وإلى اللَّهِ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ إلّا لِلَّهِ وفي اللَّهِ، وذَلِكَ مُقْتَضى إرادَةِ طاعَتِهِ والرَّغْبَةِ فِيما يُقَرِّبُهُ إلَيْهِ؛ فَلِذَلِكَ فُسِّرَتِ المَحَبَّةُ بِإرادَةِ الطّاعَةِ وجُعِلَتْ مُسْتَلْزِمَةً لِاتِّباعِ الرَّسُولِ ﷺ في عِبادَتِهِ والحِرْصِ عَلى مُطاوَعَتِهِ.

﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: يَرْضَ عَنْكم.

﴿وَيَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ أيْ: يَكْشِفِ الحُجُبَ عَنْ قُلُوبِكم بِالتَّجاوُزِ عَمّا فَرَطَ مِنكُمْ، فَيُقَرِّبُكم مِن جَنابِ عِزِّهِ ويُبَوِّئُكم في جِوارِ قُدْسِهِ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالمَحَبَّةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ أوِ المُشاكَلَةِ.

﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: لِمَن يَتَحَبَّبُ إلَيْهِ بِطاعَتِهِ ويَتَقَرَّبُ إلَيْهِ (p-25)بِاتِّباعِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَهو تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مَعَ زِيادَةِ وعْدِ الرَّحْمَةِ ووَضْعُ الِاسْمِ الجَلِيلِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإشْعارِ بِاسْتِتْباعِ وصْفِ الأُلُوهِيَّةِ لِلْمَغْفِرَةِ و الرَّحْمَةِ. رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ لَمّا قالَتِ اليَهُودُ: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في وفْدِ نَجْرانَ لَمّا قالُوا: إنّا نَعْبُدُ المَسِيحَ حُبًَّا لِلَّهِ تَعالى. وقِيلَ: في أقْوامٍ زَعَمُوا عَلى عَهْدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعالى فَأُمِرُوا أنْ يَجْعَلُوا لِقَوْلِهِمْ مِصْداقًَا مِنَ العَمَلِ. ورَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: «أنَّ النَّبِيِّ ﷺ وقَفَ عَلى قُرَيْشٍ وهم في المَسْجِدِ الحَرامِ يَسْجُدُونَ لِلْأصْنامِ وقَدْ عَلَّقُوا عَلَيْها بَيْضَ النَّعامِ وجَعَلُوا في آذانِها الشُّنُوفَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ خالَفْتُمْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: إنَّما نَعْبُدُها حُبًَّا لِلَّهِ تَعالى لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، فَقالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ تَعالى وتَعْبُدُونَ الأصْنامَ لِتُقَرِّبُكم إلَيْهِ ﴿فاتَّبِعُونِي﴾» أيِ: اتَّبِعُوا شَرِيعَتِي وسُنَّتِي يُحْبِبُكُمُ اللَّهُ، فَأنا رَسُولُهُ إلَيْكم وحُجَّتُهُ عَلَيْكم.