پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۰

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ۲۰

﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ أيْ: في كَوْنِ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامَ، أوْ جادَلُوكَ فِيهِ بَعْدَ ما أقَمْتَ عَلَيْهِمِ الحُجَجَ.

﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ﴾ أيْ: أخْلَصْتُ نَفْسِي وقَلْبِي وجُمْلَتِي، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِالوَجْهِ لِأنَّهُ أشْرَفُ الأعْضاءِ الظّاهِرَةِ ومَظْهَرُ القُوى والمَشاعِرِ ومَجْمَعُ مُعْظَمِ ما يَقَعُ بِهِ العِبادَةُ مِنَ السُّجُودِ والقِراءَةِ وبِهِ يَحْصُلُ التَّوَجُّهُ إلى كُلِّ شَيْءٍ.

﴿لِلَّهِ﴾ لا أُشْرِكُ بِهِ فِيها غَيْرَهُ، وهو الدِّينُ القَوِيمُ الَّذِي قامَتْ عَلَيْهِ الحُجَجُ، ودَعَتْ إلَيْهِ الآياتُ والرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ عَطْفٌ عَلى المُتَّصِلِ في أسْلَمْتُ وحَسُنَ ذَلِكَ لِمَكانِ الفَصْلِ الجارِي (p-19)مَجْرى التَّأْكِيدِ بِالمُنْفَصِلِ، أيْ: وأسْلَمَ مَنِ اتَّبَعَنِي أوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ.

﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوُا الكِتابَ﴾ أيْ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِرِعايَةِ التَّقابُلِ بَيْنَ وصْفَيِ المُتَعاطِفَيْنِ.

﴿والأُمِّيِّينَ﴾ أيِ: الَّذِينَ لا كِتابَ لَهم مِن مُشْرِكِي العَرَبِ.

﴿أأسْلَمْتُمْ﴾ مُتَّبِعِينَ لِي كَما فَعَلَ المُؤْمِنُونَ، فَإنَّهُ قَدْ أتاكم مِنَ البَيِّناتِ ما يُوجِبُهُ ويَقْتَضِيهِ لا مَحالَةَ، فَهَلْ أسْلَمْتُمْ وعَمِلْتُمْ بِقَضِيَّتِها أوْ أنْتُمْ عَلى كُفْرِكم بَعْدُ، كَما يَقُولُ مَن لَخَّصَ لِصاحِبِهِ المَسْألَةَ ولَمْ يَدَعْ مِن طُرُقِ التَّوْضِيحِ والبَيانِ مَسْلَكًَا إلّا سَلَكَهُ فَهَلْ فَهِمْتَها عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ . إثْرَ تَفْصِيلِ الصَّوارِفِ عَنْ تَعاطِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ وفِيهِ مِنِ اسْتِقْصارِهِمْ وتَعْيِيرِهِمْ بِالمُعانَدَةِ وقِلَّةِ الإنْصافِ وتَوْبِيخِهِمْ بِالبَلادَةِ وكِلَّةِ القَرِيحَةِ ما لا يَخْفى.

﴿فَإنْ أسْلَمُوا﴾ أيْ: كَما أسْلَمْتُمْ وإنَّما لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ حَسْمًَا لِبابِ إطْلاقِ اسْمِ الإسْلامِ عَلى شَيْءٍ آخَرَ بِالكُلِّيَّةِ.

﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ أيْ: فازُوا بِالحَظِّ الأوْفَرِ ونَجَوْا عَنْ مَهاوِي الضَّلالِ.

﴿وَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ: أعْرَضُوا عَنِ الاتِّباعِ وقَبُولِ الإسْلامِ.

﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ قائِمٌ مَقامَ الجَوابِ، أيْ: لَمْ يَضُرُّوكَ شَيْئًَا، إذْ ما عَلَيْكَ إلاَّ البَلاغُ وقَدْ فَعَلْتَ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ. رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ عَلى أهْلِ الكِتابِ قالُوا: أسْلَمْنا، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْيَهُودِ: أتَشْهَدُونَ أنَّ عِيسى كَلِمَةُ اللَّهِ وعَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فَقالُوا: مَعاذَ اللَّهِ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لِلنَّصارى: أتَشْهَدُونَ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، فَقالُوا: مَعاذَ اللَّهِ أنْ يَكُونَ عِيسى عَبْدًَا،» وذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ وإنْ تَوَلَّوْا.

﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ عالِمٌ بِجَمِيعِ أحْوالِهِمْ، وهو تَذْيِيلٌ فِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ.