پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۹۴

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ۱۹۴

﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ حِكايَةٌ لِدُعاءٍ آخَرَ لَهم مَسْبُوقٍ بِما قَبْلَهُ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ لِتَأخُّرِ التَّحْلِيَةِ عَنِ التَّخْلِيَةِ وتَكْرِيرُ النِّداءِ لِما مَرَّ مِرارًَا، والمُرادُ بِالمَوْعُودِ: الثَّوابُ، و"عَلى" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِالوَعْدِ كَما في قَوْلِكَ: "وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى الطّاعَةِ" أيْ: وعَدْتَنا عَلى تَصْدِيقِ رُسُلِكَ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مُؤَكَّدٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وعَدْتَنا وعْدًَا كائِنًَا عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِكَ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ مُنَزَّلًَا عَلى رُسُلِكَ أوْ مَحْمُولًَا عَلى رُسُلِكَ، ولا يَخْفى أنَّ تَقْدِيرَ الأفْعالِ الخاصَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ المَواقِعِ تَعَسُّفٌ، وجَمْعُ الرُّسُلِ مَعَ أنَّ المُنادِيَ هو الرَّسُولُ ﷺ وحْدَهُ لِما أنَّ دَعْوَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لاسِيَّما في بابِ التَّوْحِيدِ وما أجْمَعَ عَلَيْهِ الكُلُّ مِنَ الشَّرائِعِ مُنْطَوِيَةٌ عَلى دَعْوَةِ الكُلِّ، فَتَصْدِيقُهُ تَصْدِيقٌ لَهم عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَيْفَ لا؟ وقَدْ أُخِذَ مِنهُمُ المِيثاقُ بِالإيمانِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ﴾ الآيَةِ وكَذا المَوْعُودُ عَلى لِسانِهِ مِنَ الثَّوابِ مَوْعُودٌ عَلى ألْسِنَةِ الكُلِّ، وإيثارُ الجَمْعِ لِإظْهارِ كَمالِ الثِّقَةِ بِإنْجازِ المَوْعُودِ بِناءً عَلى كَثْرَةِ الشُّهُودِ.

﴿وَلا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قَصَدُوا بِذَلِكَ تَذْكِيرَ وعْدِهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مُظْهِرِينَ أنَّهم مِمَّنْ آمَنَ مَعَهُ رَجاءً لِلِانْتِظامِ في سِلْكِهِمْ يَوْمَئِذٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ تَعْلِيلٌ لِتَحْقِيقِ ما نَظَمُوا في سِلْكِ الدُّعاءِ، وهَذِهِ الدَّعَواتُ وما في تَضاعِيفِها مِن كَمالِ الضَّراعَةِ (p-133)والِابْتِهالِ لَيْسَتْ لِخَوْفِهِمْ مِن إخْلافِ المِيعادِ بَلْ لِخَوْفِهِمْ مِن أنْ لا يَكُونُوا مِن جُمْلَةِ المَوْعُودِينَ بِتَغَيُّرِ الحالِ وسُوءِ الخاتِمَةِ والمَآلِ فَمَرْجِعُها إلى الدُّعاءِ بِالتَّثْبِيتِ أوْ لِلْمُبالَغَةِ في التَّعَبُّدِ والخُشُوعِ، والمِيعادُ: الوَعْدُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ. وفي الآثارِ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ: مَن حَزَبَهُ أمْرٌ فَقالَ: "رَبَّنا" خَمْسَ مَرّاتٍ أنْجاهُ اللَّهُ مِمّا يَخافُ وأعْطاهُ ما أرادَ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.